6239 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل عارم، قال (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) هو ابنُ سليمان التَّيمي (قَالَ أَبِي) سليمان (حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ) بكسر الميم وسكون الجيم بعدها لام مفتوحة فزاي، اسمه لاحق بن حميد (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، وقد تقدَّم في باب (( الحمد للعاطس ) ) [خ¦6221] لسليمان التَّيمي حديثٌ بلا واسطةٍ، وقد سمعَ من أنسٍ عدَّة أحاديث، ورُوي عن أصحابه عنه عدَّة أحاديث، فدلَّ ذلك على أنَّه لم يُدلس.
(قَالَ) أي إنَّه قال (لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ) بنت جحش (دَخَلَ الْقَوْمُ) حجرتها بعد أن دعاهم لوليمتها (فَطَعِمُوا) من الخبز واللَّحم (ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ) أي جعل وشرع صلى الله عليه وسلم (كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ) ليقوموا
ج 26 ص 278
(فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ) ثبت لفظ (( ذلك ) )في رواية الأَصيلي (فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَأإَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بفتح الهمزة وكسرها مصحَّحًا عليهما في الفرع والأصل.
(جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا) لمَّا فهموا المراد (فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ) الحجرة (فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ) وفي نسخة (فَأَلْقَى الْحِجَابَ) أي السِّتر (بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} ) إلى آخرها، وهذا طريقٌ آخر في حديث أنسٍ رضي الله عنه.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البُخاري نفسه (فِيْهِ) أي في حديث أنسٍ رضي الله عنه المذكور (مِنَ الفِقْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُمْ) أي لم يستأذن القوم الَّذين تخلَّفوا (حِيْنَ قَامَ وَخَرَجَ) فلا يحتاجُ في القيام والخروج إلى إذنِ الأضياف (وَفِيْهِ) أي وفي الحديث المذكور أيضًا (أَنَّهُ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ وَهُوَ يُرِيْدُ أَنْ يَقُومُوا) قال الحافظُ العسقلاني ثبت هذا كلُّه؛ يعني قول البُخاري في رواية المستملي وحده هنا، وسقط في رواية الباقين، وهو أولى، فإنَّه أفرد لذلك ترجمةً كما ستأتي بعد اثنين وعشرين بابًا [خ¦6271 قبل] .