فهرس الكتاب

الصفحة 9286 من 11127

6241 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (قَالَ الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم بن شهاب (حَفِظْتُهُ) أي الحديث من الزُّهري (كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا) أي حفظًا ظاهرًا كالمحسوس من غير شكٍّ فيه، كانت عادة سفيان كثيرًا حذف الصِّيغة، فيقول فلانٌ عن فلانٍ

ج 26 ص 281

لا يقول حدَّثنا ولا أخبرنا، ولا عن، وقوله (( حفظتُه كما أنك هاهنا ) )، هو قول سفيان، وليس في ذلك تصريحٌ بأنَّه سمعه من الزُّهري، لكن قد أخرج مسلمٌ والتِّرمذي الحديث المذكور من طرق عن سفيان فقالوا [1] عن الزُّهري، ورواه الحُميدي وابن أبي عمر في «مسنديهما» فقالا حدَّثنا الزُّهري، أخرجَه أبو نُعيمٍ من طريق الحميدي، والإسماعيلي من طريق ابن أبي عَمر.

(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعدي رضي الله عنه، وفي رواية الحُميدي سمعت سهل بن سعد، ويأتي في (( الدِّيات ) ) [خ¦6901] من رواية اللَّيث عن الزُّهري أنَّ سهلًا أخبره أنَّه (قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ) قيل هو الحكمُ بن أبي العاص بن أميَّة (مِنْ جُحْرٍ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وبالراء؛ أي ثقبٌ مستديرٌ في أرضٍ أو حائط، وأصلها مكامنُ الوحش (فِي حُجَرِ النَّبِيِّ) بضم الحاء وفتح الجيم، بلفظ الجمع [2] ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني .

(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى) بكسر الميم وسكون الدال المهملة وتنوين الراء بوزن مفعل لا فعلى [3] . قال ابنُ فارس مدرت شعرها إذا سرَّحته، وهي حديدةٌ يسرِّح بها الشَّعر.

وقال الجوهريُّ شيءٌ كالمسلَّة يكون مع الماشطة تُصلح بها قرون النِّساء يذكّر ويؤنث.

(يَحُكُّ بِهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (رَأْسَهُ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم له (لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ) أي إليَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بوزن تفتعل، والأولى أوجه (لَطَعَنْتُ بِهِ) أي بالمدرى (فِي عَيْنِكَ) بالإفراد (إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ) على البناء للمفعول؛ أي إنَّما شرع الاستئذان في الدُّخول.

(مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ) لئلَّا يقع على عورة أهل البيت، ويطَّلع على أحوالهم، وقد وقع فيه عند أبي داود سببٌ آخر من حديث سعدٍ كذا عنده مبهم، وهو عند الطَّبراني عن سعد بن عبادة (( جاء رجلٌ فقام على باب النَّبي صلى الله عليه وسلم يستأذنُ مستقبل الباب، فقال له هكذا عنك، فإنَّما الاستئذان من أجل النَّظر ) ). وأخرج بسندٍ قويٍّ من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( كان النَّاس ليس لبيوتهم ستورٌ، فأمرهم الله بالاستئذان، ثمَّ جاء الله بالخير فلم أرَ أحدًا يعمل بذلك ) ).

ج 26 ص 282

قال ابن عبد البرِّ أظنُّهم اكتفوا بقرع الباب، وله من حديث عبد الله بن بُسر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قومٍ لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنهِ الأيمن أو الأيسر، وذلك أنَّ الدُّور لم يكن عليها ستورٌ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في آخر الحديث. وقد سبق الحديث في باب (( الامتشاط ) )من (( كتاب اللباس ) ) [خ¦5924] .

[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة فقالا.

[2] في هامش الأصل قوله بلفظ الجمع؛ أي جمع حجرة، وهي ناحية من البيت. منه.

[3] في هامش الأصل والمدرى القرن كالمدرءة والمدرئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت