فهرس الكتاب

الصفحة 9291 من 11127

6244 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ منصور الكوسج، وقال الكرماني هو، أو ابن إبراهيم، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) هو ابنُ عبد الوارث، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى) أي ابن عبد الله بن أنس، واختُلف فيه فوثَّقه العجلي والتِّرمذي. وقال أبو زُرعة وابنُ معين ليس بشيءٍ. وقال النَّسائي ليس بالقوي. وقال الحافظُ العسقلاني لعلَّه أراد في بعض حديثه،

ج 26 ص 287

وقد تُقرِّر أنَّ البُخاري حيث يخرج لمن فيه مقالٌ لا يخرج شيئًا ممَّا أُنكر عليه.

وقول ابن معين ليس بشيءٍ أراد به في حديثٍ بعينه سُئل عنه، والرَّجل إذا ثبتت عدالته لم يُقبل فيه الجرح إلَّا مفسَّرًا بأمرٍ قادحٍ، وذلك غير موجود في عبد الله بن المثنى هذا، وقال ابن حبَّان لما ذكره في «الثقات» ربَّما أخطأ، والَّذي أُنكِر عليه إنَّما هو من روايته عن غير عمِّه ثمامة، [والبخاري] إنَّما أخرج له عن عمِّه هذا الحديث.

قال (حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بضم المثلثة وتخفيف الميم الأولى، وعبد الله بن أنس بن مالك قاضي البصرة، وهو عمُّ عبد الله بن المثنى (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ) على أناس (سَلَّمَ ثَلاَثًا) أي ثلاث مرات، وهذه الصِّيغة كما قال الكرماني تشعر بالاستمرار عند الأصوليين.

وتُعقِّب بأنَّ صيغة (( كان ) )بمجرَّدها لا تقتضي مداومةً ولا تكثيرًا.

وقال ابن بطَّال هذه الصِّيغة تقتضي العموم، ولكنَّ المراد الخصوص، وهو غالبُ أحواله، وقيل إذا ذُكِرَ الفعل المضارع بعدها يشعر بالتَّكرار، فتأمَّل. و (( إذا ) )شَرْطٌ، جوابه سلَّم.

وقال الإسماعيلي يشبه أن يكون ذلك كان إذا سلَّم سلام الاستئذان، على ما رواه أبو موسى وغيره؛ أي التَّالي لهذا الحديث [خ¦6245] ، وإمَّا أن يمرَّ المارُّ مسلمًا فالمعروف عدم التَّكرار، والظَّاهر أنَّ البُخاري فهم هذا المعنى بعينه، فأورد هذا الحديث مقارنًا بحديث أبي موسى في قصَّته مع عمر رضي الله عنه، لكن يحتمل أن يكون ذلك كان يقع منه أيضًا إذا خشي أن لا يسمع سلامه، وقد شرع تكراره إذا كان الجمع كثيرًا، ولم يسمع بعضُهم وقصد الاستيعاب، وهل إذا سلَّم ثلاثًا، فظنَّ أنَّه لم يُسمِع، فقال مالك يزيد حتَّى يتحقَّق.

وقال الجمهور إنَّه لا يزيد عملًا بالحديث، وقيل إن كان الاستئذان بلفظ السَّلام لم يزد، وإن كان بغير لفظ السَّلام زاد.

(وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ) أي بجملةٍ مفيدة (( أَعَادَهَا ثَلاَثًا ) )وزاد في (( كتاب العلم ) ) [خ¦95] (( حتى تُفهم ) ). وفي رواية التِّرمذي والحاكم (( حتَّى تُعقلَ عنه ) )، وفي (( كتاب العلم ) )قدم الكلام على السَّلام، وعَكَسَ هنا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة باعتبار جزئها الأوَّل ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت