فهرس الكتاب

الصفحة 9306 من 11127

6253 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) هو ابنُ أبي زائدة الكوفي الأعمى (قَالَ سَمِعْتُ عَامِرًا) الشَّعبي (يَقُولُ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (أَنَّ عَائِشَةَ _ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا _ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا) يا عائشة (إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلاَمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ .

ج 26 ص 307

قال النَّووي معنى يقرأ عليك السَّلام يسلِّم عليك. وقال غيره كأنَّه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأَ السَّلام ويردَّه.

(قَالَتْ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) قال النَّووي في هذا الحديث مشروعيَّة إرسال السَّلام، ويجب على الرَّسول تبليغه فإنَّه أمانةٌ. وتُعُقِّب بأنَّه بالوديعة أشبه.

والتَّحقيق أنَّ الرَّسول إن التزمه أشبه الأمانة، وإلَّا فوديعة، والوديعة إن لم تُقبل لم يلزمه شيء. قال وفيه إذا أتاه شخصٌ بسلامٍ من شخص، أو في ورقة وجب الرَّدُّ على الفور، ويستحبُّ أن يردَّ على المبلِّغ كما أخرج النَّسائي عن رجلٍ من بني تميم أنَّه بلغ النَّبي صلى الله عليه وسلم سلام أبيه فقال له (( وعليك وعلى أبيك السَّلام ) ).

وتقدَّم في (( المناقب ) ) [خ¦3820] أنَّ خديجة رضي الله عنها لما بلغها النَّبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل سلام الله عليها قالت إنَّ الله هو السَّلام، ومنه السَّلام، وعلى جبريل السَّلام. وفي رواية الطَّبراني كذلك، وزاد النَّسائي من حديث أنسٍ رضي الله عنه وعليك يا رسول الله السَّلام ورحمة الله وبركاته. ففيه استحباب الرَّدِّ على المبلغ.

قال الحافظُ العسقلاني ولم أرَ في شيءٍ من طرق حديث عائشة رضي الله عنها أنَّها ردَّت على النَّبي صلى الله عليه وسلم، فدلَّ على أنَّه غير واجبٍ، وقد ورد بلفظ التَّرجمة حديثٌ من قول النَّبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلمٌ من حديث أنسٍ رضي الله عنه أنَّ فتى من أسلم قال يا رسول الله، إنِّي أريد الجهاد، فقال (( ائت فلانًا فقل إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السَّلام ويقول ادفع إليَّ ما تجهَّزت به ) ).

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث قريبًا [خ¦6249] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت