فهرس الكتاب

الصفحة 9314 من 11127

6258 - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن العبسي مولاهم الكوفي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء وفتح المعجمة، بن بشير الواسطي السُّلمي حافظ بغداد، قال (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين (ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ) قال (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) يعني جدَّه (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ) اليهود والنَّصارى (فَقُولُوا) لهم في الرَّدِّ (وَعَلَيْكُمْ) ورُوِي هذا الحديث بأتمَّ من هذا عن قتادة عن أنسٍ رضي الله عنه من طريق شعبة عند مسلم وأبو داود والنَّسائي بلفظ أنَّ أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم قالوا إنَّ أهل الكتاب يسلِّمون علينا، فكيف نردُّ عليهم؟ قال (( قولوا وعليكم ) ).

وفي مسلم من حديث جابرٍ رضي الله عنه قال سلَّم ناسٌ من اليهود على النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السَّام عليكم، قال (( وعليكم ) )، قالت عائشة رضي الله عنها وغضبتُ وقلتُ أَوَلَم تسمع ما قالوا؟ قال (( بلى قد رددتُ عليهم، نجاب عليهم ولا يجابون فينا ) ). وقال بعضهم يقول في الرَّدِّ عليهم السِّلام _ بكسر السين _ يعني الحجارة.

وردَّه أبو عمر بأنَّه لم يُشرع لنا سبُّ أهل الذِّمَّة، وروى أبو عمر عن طاوس قال يقول وعلاكم السَّلام، بالألف؛ أي ارتفع وردَّه أبو عمر أيضًا. وذهب جماعةٌ من السَّلف إلى أنَّه يجوز أن يُقال في الرَّدِّ عليهم عليكم السَّلام، كما يردُّ على المسلم، واحتجَّ بعضهم بقوله عزَّ وجلَّ {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} [الزخرف 89] .

وحكاه الماوردي وجهًا عن بعض الشَّافعيَّة، لكن لا يقول ورحمة الله، وقيل يجوز مطلقًا، وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما وعلقمة يجوز ذلك عند الضرورة.

ج 26 ص 320

وعن طائفةٍ من السَّلف لا يردُّ السَّلام أصلًا، وعن بعضهم التَّفرقة بين أهل الذِّمَّة، وأهل الحرب.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة كسابقه، والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت