فهرس الكتاب

الصفحة 9324 من 11127

6263 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ) بفتح العين وسكون الميم، ابن عبد الله البصري،، قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة، أنَّه (قَالَ قُلْتُ لأَنَسٍ) رضي الله عنه (أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ نَعَمْ) زاد الإسماعيلي في روايته (( عن همام قال قتادة وكان الحسن؛ يعني البصريَّ يصافح ) ). وجاء من وجهٍ آخر عن أنسٍ رضي الله عنه قيل يا رسول الله

ج 26 ص 329

الرَّجل يلقى أخاه ينحني له؟ قال (( لا ) )قال فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال (( نعم ) )، أخرجه التِّرمذي، وقال حسنٌ.

وقال ابن بطَّال المصافحة حسنةٌ عند عامَّة العلماء، وقد استحبَّها مالكٌ بعد كراهته. وقال النَّووي المصافحة سنَّةٌ مجمعٌ عليها عند التَّلاقي. وقد أخرج أحمد وأبو داود والتِّرمذي عن البراء رضي الله عنه رفعه (( ما من مسلمَين يلتقيان فيتصافحان إلَّا غُفِر لهما قبل أن يتفرَّقا ) )، وزاد فيه ابن السُّني (( وتكاشرا بودٍّ ونصيحةٍ ) )، وفي رواية لأبي داود (( وحمدا الله واستغفراه ) ).

وأخرجه أبو بكر الرَّوياني بسنده من وجهٍ آخر عن البراء لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصافحني فقلت يا رسول الله كنت أحسب أنَّ هذا من زيِّ العجم، فقال (( نحن أحقُّ بالمصافحة ) )، فذكر نحو سياق الخبر الأول. وفي مرسل عطاء الخراساني في «الموطأ» (( تصافحوا يذهب الغل ) )قال الحافظُ العسقلاني ولم نقف عليه موصولًا، واقتصر ابن عبد البرِّ على شواهده من حديث البراء وغيره.

قال النَّووي وأمَّا تخصيص المصافحة بما بعد صلاتي الصُّبح والعصر، فقد مثَّل ابن عبد السَّلام في «القواعد» البدعة المباحة بها. قال النَّووي وأصل المصافحة سنَّةٌ، وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يُخرج ذلك عن أصل السُّنَّة.

وقال الحافظُ العسقلاني وللنظر فيه مجال، فإنَّ أصل صلاة النَّافلة سنَّةٌ مرغَّب فيها، ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت، ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرَّغائب التي لا أصل لها، ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية، والأمرد الحسن.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة. وقد أخرجه التِّرمذي في (( الاستئذان ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت