فهرس الكتاب

الصفحة 9414 من 11127

6319 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) أبو محمَّد الكلاعي الدِّمشقي ثمَّ التِّنيسي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد الإمام (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ) بفتح الجيم (نَفَثَ فِي يَدَيْهِ) بالمثلثة، من النَّفث، وهو شبيهٌ بالنَّفخ، وهو أقلُّ من الثَّفل؛ لأنَّ الثفل لا يكون إلَّا ومعه شيءٌ من الرِّيق، وقيل هما بمعنى، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بالإفراد.

(وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ) بكسر الواو المشددة وبالذال المعجمة، أريد به المعوذتان وسورة الإخلاص تغليبًا، وقد وقع ذلك صريحًا في رواية عُقيل، أو أريد هاتان، وما يشبههما من القرآن، أو أقل الجمع اثنان (وَمَسَحَ بِهِمَا) أي بيديه (جَسَدَهُ) ما استطاع منه، والنَّفث

ج 26 ص 466

بعد القراءة، والواو لا تقتضي التَّرتيب.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( فضائل القرآن ) ) [خ¦5017] .

فائدة وقد ورد في القراءة عند النَّوم عدَّة أحاديث صحيحة منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه في قراءة آية الكرسي، وقد تقدَّم في (( الوكالة ) ) [خ¦2311] وغيرها، وحديث أبي مسعودٍ (( الآيتان من آخر سورة البقرة ) )، وقد تقدَّم في (( فضائل القرآن ) ) [خ¦5040] .

وحديث فروة بن نوفل عن أبيه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال لنوفل (( اقرأ {قل يا أيها الكافرون} في كلِّ ليلةٍ، ونم على خاتمتها فإنَّها براءةٌ من الشِّرك، أخرجها أصحاب «السنن الثلاثة» ، وابن حبَّان والحاكم.

وحديث العرباض بن سارية كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يقرأ المسبِّحات قبل أن يرقد ويقول (( فيهنَّ آية خيرٌ من ألف آيةٍ ) )أخرجه الثَّلاثة، وحديث جابرٍ رضي الله عنه رفعه (( كان لا ينام حتَّى يقرأ ألم تنزيل وتبارك ) )أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» . وحديث شدَّاد بن أوس رفعه (( ما من مسلمٍ يأخذ مضجعَه فيقرأ سورةً من كتاب الله إلَّا بعث الله ملكًا يحفظه من كلِّ شيءٍ يؤذيه حتَّى يهبَّ ) )أخرجه أحمد والتِّرمذي.

وورد في التَّعوذ أيضًا عدَّة أحاديث منها حديث أبي صالح عن رجلٍ من أسلم رفعه (( لو قلتَ حين أمسيتَ أعوذُ بكلمات الله التَّامة من شرِّ ما خلقَ لم يضرك شيءٌ ) )وفيه قصَّة.

ومنهم من قال عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه أبو داود، وصحَّحه الحاكم، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه كان النَّبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا أن نقول (( الله ربُّ السَّماوات الأرض ... ) )الحديث. وفي لفظ (( اللهمَّ فاطر السَّماوات والأرض عالم الغيب والشَّهادة، ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكه، أشهدُ أن لا إله إلَّا أنت، أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ الشَّيطان الرَّجيم وشركه ) )أخرجه أبو داود والتِّرمذي.

وحديث عليٍّ رضي الله عنه رفعه كان يقول عند مضجعه (( اللهمَّ إنِّي أعوذ بوجهك الكريم،

ج 26 ص 467

وكلماتك التَّامة من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخذ بناصيته )) أخرجه أبو داود والنَّسائي.

قال ابن بطَّال في حديث عائشة رضي الله عنها ردٌّ على من منع استعمال العوذة والرُّقى إلَّا بعد وقوع المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت