فهرس الكتاب

الصفحة 9433 من 11127

6331 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن سعيدٍ القطَّان (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) أبي خالد (مَوْلَى سَلَمَةَ) أي ابن الأكوع، قال (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ) رضي الله عنه (قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) هو عمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه ذكره الحافظ العَسقلاني والعيني.

(أَيَا عَامِرُ) وفي نسخة وعامر هو ابنُ الأكوع عم سلمة راوي الحديث؛ لأنَّه سلمة بن عَمرو بن الأكوع، وقال الكرماني وقيل أخوه (لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ) بضم الهاء وفتح النون وبعد التَّحتية السَّاكنة هاء أخرى جمع هنيهة، وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي بتشديد التَّحتية بعد النون من غير هاء ثانية، مصغر هنة، ويروى بفتح الهاء وبعد الألف تاء الجمع، وهو جمع هنة، والمراد من الكلِّ الأشعار القِصَار، أو الأراجيز القصار.

(فَنَزَلَ) عامر (يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ) بفتح الذال المعجمة، ويروى (تَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا) يقول ذلك وما بعده من المصاريع الأخرى نحو

~وَلَا تَصَدَّقَنَا وَلَا صَلَّيْنَا

قال يحيى القطَّان (وَذَكَرَ) أي يزيد بن أبي عبيد (شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذَا السَّائِقُ) للإبل (قَالُوا عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ، قَالَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يَرْحَمُهُ اللَّهُ) وكانوا قد عرفوا أنَّه صلى الله عليه وسلم ما استرحمَ لإنسانٍ قط في غزاة يخصُّه إلَّا استشهد.

(وَقَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) وهو عمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه (يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلاَ)

ج 26 ص 493

أي هلَّا (مَتَّعْتَنَا بِهِ) أي وجبت له الجنَّة بدعائك، وهلا تركته لنا؛ أي لمَّا سمعه عمر رضي الله عنه قال لو متعتنا بعامر (فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ) أي لما صاف المسلمون والكفَّار (قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ) الحادي (بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ) لأنَّه كان قصيرًا فتناول به ساق يهودي ليضربه فرجع ذباب السَّيف فأصاب عين ركبته نفسه (فَمَاتَ) رضي الله عنه.

(فَلَمَّا أَمْسَوْا) مساء اليوم الَّذي فتحت عليهم خيبر (أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذِهِ النَّارُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا) نوقدها (عَلَى) لحم (حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ) أي أهليَّة (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَهْرِيقُوا) بهمزة مفتوحة وسكون الهاء؛ أي أريقوا، وفي رواية أبي ذرٍّ بإسقاط الهمزة وفتح الهاء.

(مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوهَا) بتشديد السين المهملة، وفي رواية أبي ذرٍّ بهمزة قطع مفتوحة (قَالَ رَجُلٌ) لم يسمَّ أو هو عمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه (يَا رَسُولَ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَلاَ) بالتَّخفيف (نُهَرِيقُ) بضم النون وفتح الهاء؛ أي نريق (مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَوْ ذَاكَ) بإسكان الواو في الفرع حرف عطف والمعطوف عليه محذوف؛ أي افعلوا الإراقة والغسل ولا تكسروا القدور؛ لأنَّها تطهر بالغسل.

وفي «التَّنقيح» أوَذاك _ بفتح الواو _ على معنى التَّقرير.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( يرحمه الله ) )، وقد سبق في أوَّل (( غزوة خيبر ) )مطولًا [خ¦4196] ، وفي (( المظالم ) )مختصرًا [خ¦2477] ، وفي (( الذبائح ) )أيضًا [خ¦5497] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت