فهرس الكتاب

الصفحة 9438 من 11127

6336 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين، ابن الحارث بن سَخْبرة الأزدي الحوضي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) أي ابن مهران الأعمش (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا) بفتح القاف وسكون السين؛ أي مالًا، ويجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا والمفعول به محذوف، والمراد غنائم حُنين، فآثر ناسًا في القسمة، أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصنٍ مائة من الإبل، وأعطى ناسًا من العرب استئلافًا لهم.

(فَقَالَ رَجُلٌ) اسمه معتِّب _ بمهملة ومثناة ثقيلة ثم موحدة _ ابن قُشير المنافق، كما عند الواقدي، أو هو حرقوص، وقد تقدَّم بيانه في (( غزوة حنين ) ) [خ¦4335] (إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ) بضم همزة (( أُريد ) )مبنيًا للمفعول، والمراد بوجه الله ذاته أو رضاه، ومراده أنَّه لا إخلاص فيه إذ هو تعالى منزَّه عن الوجه والجهة، قال ابن مسعودٍ رضي الله عنه (فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بذلك (فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ) أي أثره (فِي وَجْهِهِ) وفي باب (( الصَّبر على الأذى ) )، من (( كتاب الأدب ) ) [خ¦6100] (( وتغيَّر وجهه ) ) (وَقَالَ يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا) الَّذي قاله ذلك الرَّجل (فَصَبَرَ) وأشار بقوله (( لقد أوذي بأكثر من هذا ) )إلى قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى} [الأحزاب 69] .

وأذى موسى عليه السَّلام هو حديثُ المومسة الَّتي راودها قارون على قذفهِ بنفسها، وكان ذلك سبب هلاك قارون، أو اتِّهامهم إيَّاه بقتل هارون، فأحياهُ الله فأخبرهم ببراءة موسى، أو قولهم هو آدرُ.

وفي الحديث أنَّ أهلَ الفضلِ قد يُغضِبُهم ما يقال فيهم ممَّا ليس فيهم فيتلقونه

ج 26 ص 498

بالحلم، كما فعل النَّبي صلى الله عليه وسلم اقتداء بموسى عليه السَّلام.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( يرحم الله موسى ) )فخصَّه بالدُّعاء، وقد مضى الحديث في (( كتاب الأدب ) )، في باب (( الصَّبر على الأذى ) ) [خ¦6100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت