فهرس الكتاب

الصفحة 9476 من 11127

6360 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري (عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ) بفتح العين المهملة في الأول، وضم السين المهملة في الثَّاني (الزُّرَقِيِّ) بضم الزاي وفتح الراء وكسر القاف، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة مصغَّرًا، عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيُّ) رضي الله عنه. وفي السَّند ثلاثة من التَّابعين في نسقٍ، ورواية أبي بكر عن عَمرو بن سُليم من رواية الأقران، وولده من صغار التَّابعين، والسَّند كلُّهم مدنيُّون.

(أَنَّهُمْ) أي الصَّحابة رضي الله عنهم (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ، قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ) بضم المعجمة وحكي كسرها هي النَّسل، وقد تختصُّ بالنِّساء والأطفال، وقد يطلقُ على الأصل، وهي من ذرأ _ بالهمز _؛ أي خلق، إلا أنَّ الهمزة سُهِّلت لكثرة الاستعمال. وقيل بل هي من الذَّرِّ؛ أي خلقوا أمثال الذَّرِّ، وعليه فليس مهموز الأصل، واستدلَّ به على أنَّ المراد بآل محمد أزواجه وذريته، واستدلَّ به بعضُهم على أنَّ الصَّلاة على الآل لا تجبُ؛ لسقوطها في هذا الحديث، ورُدَّ هذا بثبوت الأمر بذلك في غير هذا الحديث، وليس في هذا الحديث المنع منه.

وقد أخرج عبد الرَّزَّاق من طريق ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن رجلٍ من الصَّحابة الحديث المذكور بلفظ (( صلِّ على محمد وأهل بيتهِ وأزواجهِ

ج 26 ص 548

وذرِّيته )) .

(كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) ولفظة (( آل ) )ثابتةٌ في الموضعين، وهم إبراهيم وذرِّيَّته إسماعيل وإسحاق، كما جزمَ به غير واحد، وإن ثبتَ أنَّ إبراهيم كان له أولادٌ من غير سارة وهاجر فهم داخلونَ، والمراد المسلمون منهم، بل المتَّقون دون من عداهم (إِنَّكَ حَمِيدٌ) محمودٌ بتعجيل النِّعم (مَجِيدٌ) ظاهر الكرم بتأجيل النِّقم، ومناسبة ختم الدُّعاء بهذين الاسمين العظيمين تكريمُ الله تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم، وثناؤه عليه، والتَّنويه بشأنهِ، وزيادة تقويتهِ، وذلك ممَّا يستلزمُ طلب الحمد والمجد.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ فيه جواز الصَّلاة على غير النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد مضى الحديث في (( أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام ) ) [خ¦3369] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت