6375 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) البلخي المعروف بخت، قال (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجراح أبو سفيان الرُّؤاسي أحدُ الأعلام، قال (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ) المفسَّر بأرذل العمر (وَالْمَغْرَمِ) مصدرٌ وُضِعَ موضع الاسم؛ يريد به مغرم الذُّنوب والمعاصي، وقيل كالغرمِ وهو الدَّين، ويريد به ما استُدين فيما يكرهه الله، أو فيما يجوز ثمَّ عجز، فأمَّا دينٌ احتاج إليه وهو قادرٌ على أدائهِ فلا يستعاذ منه.
(وَالْمَأْثَمِ) أي الأمر الَّذي يأثمُ به الإنسان، أو هو الإثمُ نفسه، وَضْعًا للاسم موضع المصدر (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ النَّارِ) كسؤال الخزنة على سبيل التَّوبيخ (وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ) بسؤال منكر ونكير مع الخوف، وهذه ثابتةٌ هنا في رواية أبي ذرٍّ، ساقطة في رواية غيره (وَعَذَابِ القبر، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى) من البطر والطُّغيان، والتَّفاخر به، وصرف المال في المعاصي، وما أشبه ذلك.
(وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) سمِّي مسيحًا؛ لأنَّ إحدى عينيه ممسوحةٌ فيكون فعيلًا بمعنى مفعول، أو لأنَّه يمسح الأرض يقطعها في أيَّامٍ معلومةٍ، فيكون بمعنى فاعل من المساحة، وقد تقدَّم أيضًا [خ¦6368] (اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ) تقدم الكلام فيه [خ¦6368] (وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى) على البناء للمفعول، من التَّنقية (الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ) أي الوسخ (وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) وقد سبق الحديث قريبًا [خ¦6368] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة.