6394 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء وكسر الموحدة، البجلي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) بالحاء والصَّاد المهملتين، سلَّام _ بتشديد اللام _ ابن سُليم الحنفي الكوفي (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابنُ سليمان الأحول (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً) هي طائفةٌ
ج 26 ص 597
من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تُبعث إلى العدو، وجمعها السَّرايا سُمُّوا بذلك؛ لأنَّهم يكونوا خلاصة العسكر، وخيارهم من الشَّيء السريِّ؛ أي النَّفيس.
(يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ) سُمُّوا به؛ لأنَّهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم، وكانوا من أوزاع النَّاس ينزلون الصُّفَّة يتعلَّمون القرآن، وكانوا ردءًا للمسلمين، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين منهم إلى أهل نجدٍ ليدعوهم إلى الإسلام، فلمَّا نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطُّفيل في أحياء نحو عُصَيَّة وغيرهم فقتلوهم وهو معنى قوله
(فَأُصِيبُوا) بضم الهمزة على البناء للمفعول (فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ) بفتح الواو والجيم؛ أي حزن حزنًا شديدًا (عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ إِنَّ عُصَيَّةَ) بضم العين وفتح الصَّاد مصغر، العصا، قبيلةٌ معروفةٌ (عَصَوُا اللَّهَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (وَرَسُولَهُ) وقد مر في (( الجهاد ) ) [خ¦2801] أنَّه قنت أربعين يومًا، ومفهوم العدد لا اعتبار له.
وقد سبق الحديث في (( الوتر ) ) [خ¦1001] ، و (( المغازي ) ) [خ¦4088] ، و (( الجزية ) ) [خ¦3170] ، وأخرجه مسلم في (( الصَّلاة ) ).
ومطابقته للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( فقنت ) )لأنَّ قنوته كان يتضمَّن دعاء عليهم.