6441 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابن المدينيِّ، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عُيينة (قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) محمد بن مسلم بن شهابٍ (يَقُولُ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) هو ابن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه (وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) كلاهما (عَنْ حَكِيمِ) بفتح الحاء (ابْنِ حِزَامٍ) بكسر الحاء المهملة وبالزاي الخفيفة، ابن خويلد الأسديِّ، أنَّه (قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي) بتكرير لفظ الإعطاء ثلاثًا (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَذَا الْمَالُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ قَالَ لِي) يا (حَكِيمُ) بالرفع؛ أي قال علي بن المديني وربَّما قال سفيان بن عُيينة قال حكيم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حكيم، ولا يظنُّ أنَّ سفيان هو القائل بقوله «قال لي حكيم» ؛ لأنَّ سفيان لم يدرك حكيمًا؛ لأنَّ بين وفاة حكيم ومولد سفيان نحو خمسين سنةً، ولهذا لا يقرأ «حكيمُ» بالتَّنوين، وإنَّما المراد أنَّ سفيان رواه مرَّةً بلفظ (( ثمَّ قال ) )أي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (( إنَّ هذا المال ) )، ومرَّة بلفظ (( ثمَّ قال يا حكيم إنَّ هذا المال ... إلى آخره ) )، وقد وقع بإثبات حرف النِّداء في معظم الرِّوايات، وإنَّما سقط من رواية أبي زيدٍ المروزي.
(إِنَّ هَذَا الْمَالَ) أي في الرَّغبة والميل إليه كالفاكهة (خَضِرَةٌ) في المنظر (حُلْوَةٌ) في الذَّوق (فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ) من غير حرصٍ عليه، أو لسخاوة نفسِ المعطي (بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ) بالشين المعجمة، والإشراف على الشَّيء الاطِّلاع عليه، والتَّعرض له بنحو بسط اليد (لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ) أي كمن به الجوع الكاذب، وقد يسمَّى بجوع الكَلَب كلمَّا ازداد أكلًا ازداد جوعًا (وَالْيَدُ الْعُلْيَا) بضم العين مقصورًا؛ أي المنفقة أو المتعفِّفة (خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى) أي الآخذة.
ج 27 ص 108
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «الوصايا» [خ¦2750] ، وفي «الخمس» [خ¦3143] .