6463 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياسٍ، واسمه عبد الرَّحمن، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) بلفظ الحيوان، هو محمدُ بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ يُنَجِّيَ) بفتح النون وكسر الجيم المشددة، من التَّنجية، ويحتمل أن يكون من الإنجاء (أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ) وفي رواية أبي داود الطَّيالسي، عن ابن أبي ذئبٍ (( ما منكم أحدٌ ينجيه عمله ) ). وأخرجه أبو نُعيم من طريقه، وتقدَّم في «كفَّارة المرض» من طريق أبي عبيدٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( لن يُدخل أحدًا عملُه الجنَّة ) ) [خ¦5673] ، وأخرجه مسلم أيضًا، وهو كلفظ عائشة رضي الله عنها في الحديث الرَّابع هنا [خ¦6464] . ولمسلمٍ من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه (( ليس أحدٌ منكم يُنجيه عمله ) )ومن طريق الأعمش عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه (( إنَّه لن ينجو أحدٌ منكم بعمله ) ). وله من حديث جابر رضي الله عنه (( لا يُدخل أحدًا منكم عمله الجنَّة، ولا يجيره من النَّار ) )، ومعنى قوله «ينجي» يخلِّص، والنَّجاة من الشَّيء التَّخلص منه.
قال ابن بطَّال في الجمع بين هذا الحديث، وقوله تعالى {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف 72] ما ملخَّصه أنَّ الآية تُحمل على أنَّ الجنَّة تُنالُ المنازل فيها بالأعمال، فإنَّ درجات الجنَّة متفاوتةٌ بحسبِ تفاوت الأعمال، والحديث يُحمل على دخول الجنَّة والخلود فيها، ثمَّ أوردَ على هذا الجواب قوله تعالى {سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل 32] ، فصرَّح بأنَّ دخول الجنَّة بالأعمال.
ج 27 ص 174
وأجاب بأنَّه لفظٌ مجملٌ بيَّنه الحديث، فالتَّقدير ادخلوا منازل الجنَّة وقصورها بما كنتُم تعملون، وليس المراد بذلك أصل الدُّخول، ثمَّ قال ويجوز أن يكون الحديث مفسِّرًا للآية، والتَّقدير ادخلوها بما كنتُم تعملون مع رحمة الله لكم وتفضُّله عليكم؛ لأنَّ اقتسامَ منازل الجنَّة برحمته، وكذا أصل دخول الجنَّة برحمتهِ حيث ألهم العاملين ما نالوا به ذلك، ولا يخلو شيءٌ من مُجازاتهِ لعباده من رحمتهِ وفضله، وقد تفضَّل عليهم ابتداءً بإيجادهم، ثمَّ برزقهم، ثمَّ بتعليمهم.
وقال القاضي عياض طريق الجمع أنَّ الحديث فسَّر ما أُجمل في الآية، فذكر نحوًا من كلام ابنِ بطَّال الأخير، وأنَّ من رحمةِ الله توفيقهُ للعمل وهدايتهِ للطَّاعة، وكلُّ ذلك لم يستحقه العامل بعمله، وإنَّما هو بفضلِ الله وبرحمته.
وقال ابنُ الجوزي تحصل من ذلك أربعة أجوبةٍ
الأوَّل أنَّ التَّوفيق للعمل من رحمة الله، ولولا رحمةُ الله تعالى السَّابقة ما حصل الإيمان، ولا الطَّاعة الَّتي يحصل بها النَّجاة.
الثَّاني أنَّ منافع العبد لسيِّده، فعمله مستَحقٌّ لمولاه، فما أنعم عليه من الجزاء فهو فضلٌ منه.
الثَّالث أنَّه جاء في بعضِ الأحاديث أنَّ نفسَ دخول الجنَّة برحمة الله، واقتسام تلك الدَّرجات بالأعمال.
الرَّابع أنَّ أعمال الطَّاعات كانت في زمنٍ يسير، والثَّواب لا ينفد، فالإنعام الَّذي لا ينفد في جزاء ما ينفد بالفضلِ لا بمقابلة الأعمال.
وقال الكرمانيُّ الباء في قوله «بعملهِ» ، ليست للسَّببية بل للإلصاقِ أو المصاحبة أو المقابلة؛ أي ورثتموها ملابسةً، أو مصاحبةً، أو مقابلةً، نحو أُعْطِيْتُ الشَّاة بدرهمٍ، وبهذا الأخير جزم الشَّيخ كمال الدِّين ابن هشام في «المغني» فسبق إليه، فقال ترد الباء للمقابلة، وهي الدَّاخلة على الأعواض كاشتريته بألفٍ، ومنه {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل 32] وإنَّما لم تُقدَّر هنا السببيَّةُ كما قالت المعتزلة وكما قال الجميع في (( لن يدخلَ أحدكم الجنَّة بعمله ) )؛ لأنَّ المعطي بعوضٍ قد يعطي مجانًا بخلاف المسبِّب، فلا يوجد بدون السَّبب، أو المراد جنَّة خاصَّةً هي بسبب الأعمال.
قال وعلى ذلك ينتفِي التَّعارض بين
ج 27 ص 175
الآية والحديث، وقد سبقه إلى ذلك ابن القيِّم، فقال في كتاب «مفتاح دار السعادة» الباء المقتضية للدُّخول غير الباء الماضية، فالأولى السَّببية الدَّالة على أنَّ الأعمال سبب الدُّخول يقتضيه كاقتضاء سائر الأسباب لمسبباتها، والثَّانية باء المعاوضة، نحو اشتريت منه بكذا، فأخبر أنَّ دخول الجنَّة ليس في مقابلة عمل أحدٍ، وأنَّه لولا رحمة الله لعبده لما أدخله الجنَّة؛ لأنَّ العمل بمجرَّده ولو تناهى لا يوجبُ بمجرَّده دخول الجنَّة، ولا أن يكون عوضًا لها؛ لأنَّه ولو وقع على الوجه الَّذي يحبُّه الله لا يقاوم معرفةَ الله، بل جميع العمل لا يوازي نعمةً واحدةً، فتبقى سائر نعمه مقتضيةً لشكرها، وهو لم يعرفها حقَّ شكرها، فلو عذَّبه في هذه الحالة لعذَّبه وهو غير ظالمٍ، وإذا رحمه في هذه الحالة كانت رحمته خيرًا من عمله، كما في حديث أُبي بن كعبٍ رضي الله عنه الَّذي أخرجه أبو داود وابن ماجه في ذكر القَدَر ففيه (( لو أنَّ الله عذَّب أهلَ سماواته وأرضه؛ لعذَّبهم وهو غيرُ ظالمٍ، ولو رحمهم كانتْ رحمتُه خيرًا لهم ... ) )الحديث.
قال وهذا فصلُ الخطاب مع الجبريَّة الَّذين أنكروا أن تكون الأعمال سببًا في دخول الجنَّة من كلِّ وجهٍ، والقدريَّة الَّذين زعموا أنَّ الجنَّة عوضُ العمل، وأنَّها ثمنه، وأنَّ دخولها بمحضِ الأعمال، والحديث يُبْطِلُ دعوى الطَّائفتين، والله تعالى أعلم.
وجوَّز الكرماني أيضًا أن يكون المراد أنَّ الدُّخول ليس بعملٍ، والإدخال المستفاد من الإرث بالعمل، وهذا وإن مشى في الجواب عن قوله تعالى {أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف 72] لم يمشِ في قوله تعالى {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل 32] .
قال الحافظ العسقلانيُّ ويظهرُ لي في الجمع بين الآية والحديث جوابٌ آخر، وهو أن يحملَ الحديث على أنَّ العملَ من حيث هو لا يستفيدُ به العامل دخول الجنَّة ما لم يكن مقبولًا، وإذا كان كذلك فأَمْرُ القبول إلى الله تعالى، وإنَّما يحصل برحمة الله تعالى لمن يشاء، وعلى هذا المعنى قوله {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل 32] ؛ أي من العمل المقبول، ولا يضرُّ بعد هذا أن تكون الباء للمصاحبة،
ج 27 ص 176
أو الإلصاق، أو المقابلة، ولا يلزم من ذلك أن تكون سببيَّة.
وقد جزم النَّووي بأنَّ ظاهر الآثار أنَّ دخول الجنَّة بسبب الأعمال، والجمع بينهما وبين الحديث أنَّ التَّوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها وقبولها إنَّما هو برحمة الله وفضله، فيصحُّ أنَّه لم يدخل بمجرَّد العمل، وهو مراد الحديث، ويصحُّ أنَّه دخل بسبب العمل وهو من رحمة الله تعالى، وردَّ الكرماني الأخير بأنَّه خلافٌ صريح الحديث، فليتأمَّل.
وقال المازريُّ ذهب أهل السُّنة إلى أنَّ إثابةَ الله تعالى من أطاعه بفضل منه، وكذلك انتقامه ممَّن عصاه بعدلٍ منه، ولا يثبت واحدٌ منهما إلَّا بالسَّمع، وله سبحانه وتعالى أن يعذِّب الطَّائع ويُنَعِّم العاصي، ولكنَّه أخبر أنَّه لا يفعل ذلك، وخبره صدقٌ لا خُلْفَ فيه.
وهذا الحديث يقوِّي مقالتهم، ويردُّ على المعتزلة حيث أثبتوا بعقولهم أعواض الأعمال، ولهم في ذلك خبط كثيرٌ وتفصيلٌ طويلٌ.
(قالُوا وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ وَلاَ أَنَا) وفي رواية بِشر بن سعيدٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (( فقال رجلٌ ) )ولم يعيِّن القائل. وقال الكرمانيُّ إذا كان النَّاس لا يدخلون الجنَّة إلَّا برحمة الله تعالى فوجه تخصيص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذِّكر أنَّه إذا كان مقطوعًا له بأنَّه يدخل الجنة، ثمَّ لا يدخلها إلَّا برحمة الله فغيره يكون في ذلك بطريق الأولى.
وسبق إلى تقرير ذلك الرَّافعي في «أماليه» فقال لمَّا كان أجر النَّبي صلى الله عليه وسلم في الطَّاعة أعظمُ وعمله في العبادة أقوم، وقيل له ولا أنتَ؟؛ أي ولا ينجِّيك عملك مع عظم قدره، فقال (( لا إلَّا برحمة الله ) )فغيره في ذلك أولى.
وقد ورد جواب هذا السُّؤال بعينه من لفظ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه بلفظ (( لا يدخل أحدًا منكم عملُه الجنَّة، ولا يُجيره من النَّار، ولا أنا إلَّا برحمة الله تعالى ) ).
(إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ) بالغين المعجمة وبعد الميم دال مهملة؛ أي إلَّا أن يسترني الله يقال تغمَّده الله برحمته إذ سترهُ
ج 27 ص 177
بها، ويقال تغمَّدت فلانًا؛ أي سترتُ ما كان منه وغطَّيته. قال أبو عبيد المراد بالتَّغمد السَّتر، وما أظنُّه إلَّا مأخوذًا من غمد السَّيف؛ لأنَّك إذا غمدتَ السَّيف فقد ألبستَهُ الغمدَ وسترتَهُ به. وفي رواية سُهيل (( إلَّا أن يتداركَنِي ) )والاستثناء منقطعٌ، ويحتمل أن يكون متَّصلًا من قبيل قوله تعالى {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان 56] .
(بِرَحْمَةٍ) أي منه، وفي رواية أبي عُبيد (( بفضلٍ ورحمةٍ ) ) [خ¦5673] ، وفي رواية الكُشميهني من طريقه ، وفي رواية الأعمش (( برحمةٍ وفضلٍ ) )، وفي رواية بِشر بن سعيدٍ (( منه برحمةٍ ) ). وفي رواية ابن عونٍ (( بمغفرةٍ ورحمةٍ ) )، وقال ابن عونٍ بيده هكذا، وأشار على رأسه كأنَّه أرادَ تفسير معنى يتغمَّدني.
وقال الرَّافعي في الحديث أنَّ العاملَ لا ينبغي أن يتَّكل على عملهِ في طلب النَّجاة ونيلِ الدَّرجات؛ لأنَّه إنَّما عملَ بتوفيق الله تعالى، وإنَّما تركَ المعصية بعصمةِ الله تعالى، فكلُّ ذلك بفضله ورحمته.
(سَدِّدُوا) وفي رواية بِشر بن سعيدٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم (( ولكن سدِّدوا ) )، ومعناه اقصدوا السَّداد؛ أي الصَّواب، ومعنى هذا الاستدراك أنَّه يفهم من النَّفي المذكور نفيَ فائدة العمل، فكأنَّه قيل بل له فائدةٌ، وهي أنَّ العمل علامةٌ على وجود الرَّحمة الَّتي تُدخل العامل الجنَّة فاعملوا واقصدوا بعملكم الصَّواب؛ أي اتِّباع السُّنة من الإخلاص وغيره؛ ليُقبل عملكم فتنزل عليكم الرَّحمة. وقال الكرمانيُّ التَّسديد _ بالمهملة _ من السَّداد، وهو القصدُ من القول والعمل واختيار الصَّواب بينهما.
(وَقَارِبُوا) أي لا تفرطوا فتُجهِدوا أنفسكُم في العبادة؛ لئلَّا يُفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فتفرطوا. وقال الكرمانيُّ أي لا تبلغوا النِّهاية بل تقربوا منها. وقد أخرج البزَّار من طريق ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه نحوه، ولكنَّ إرساله أصوبُ، وله شاهدٌ في «الزهد» لابنِ المبارك من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما موقوفًا (( إنَّ هذا الدِّين متينٌ فأوغلوا فيه برفقٍ،
ج 27 ص 178
ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإنَّ المُنْبَتَّ لا أرضًا قطعَ ولا ظهرًا أبقى )) .
والمنبتَّ بنون ثم موحدة ثم مثناة ثقيلة، الَّذي عُطِب مركوبه من شدَّة السَّير، مأخوذٌ من البتِّ وهو القطع؛ أي منقطعًا لم يصل إلى مقصوده وفقد مركوبه الَّذي كان يوصله لو رَفَقَ به، وقوله (( أوغِلوا ) )بكسر المعجمة، من الوغول، وهو الدُّخول في الشَّيء.
(وَاغْدُوا) بالغين المعجمة الساكنة والدال المهملة، من الغدوِّ، وهو السَّير من أوَّل النَّهار (وَرُوحُوا) من الرَّواح، وهو السَّير من أوَّل النِّصف الثَّاني من النَّهار (وَشَيْءٌ) بالرَّفع في الفرع كأصله مصحَّحًا عليه. وقال الحافظ العسقلانيُّ بالنَّصب بفعلٍ محذوف؛ أي افعلوا شيئًا.
(مِنَ الدُّلْجَةِ) وفي رواية الطَّيالسي عن ابن أبي ذئبٍ (( وحظًّا من الدُّلْجة ) )وهو بضم الدال المهملة وسكون اللام ويجوز فتحها وبعد اللام جيم، سيرُ اللَّيل، يقال سار دلجةً من اللَّيل؛ أي ساعةً، فلذلك قال وشيء من الدُّلجة؛ لعسر سير اللَّيل، وكأنَّ فيه إشارةٌ إلى صيام جميع النَّهار، وقيام بعض اللَّيل، وإلى أعمِّ من ذلك من سائر أوجه العبادة. وفيه إشارةٌ إلى الحثِّ على الرِّفق في العبادة، وهو الموافِق للتَّرجمة، وعبَّر بما يدلُّ على السَّير لأنَّ العابد كالسَّائر إلى محلِّ إقامته وهو الجنَّة.
(وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ) بالنصب على الإغراء؛ أي الزموا الطَّريق الوسطَ المعتدل، ومنه قوله في حديث جابر بن سَمُرة رضي الله عنه عند مسلم (( كانت خطبته قصدًا ) )؛ أي لا طويلةً ولا قصيرةً، والقصد الثَّاني للتَّأكيد (تَبْلُغُوا) المنزل الَّذي هو مقصدكم، والمعنى لا تستوعبوا الأوقات كلَّها بالسَّير، بل اغتنموا أوقات نشاطكُم، وهو أوَّل النَّهار وآخره وبعض اللَّيل، وارحموا أنفسكم فيما بينها؛ لئلَّا ينقطع بكم، وقد قال الله تعالى {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود 114] .
ومطابقة الحديث للجزء الأوَّل من التَّرجمة، وهو قوله «القصد» ، والحديثُ من أفراده.