6494 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة، اللَّيثي (أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدري رضي الله عنه (حَدَّثَهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هو الفريابيُّ، قرنه هنا برواية أبي اليمان، وأفردَ أبا اليمان في «الجهاد» [خ¦2786] ، فساقه على لفظه هناك، وقد وصله مسلمٌ عن عبد الله بن عبد الرَّحمن الدَّارمي عن محمَّد بن يوسف.
(حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن بن عَمرو الحافظ الفقيه الزَّاهد، قال (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) قال الحافظ العسقلانيُّ في أوائل «الجهاد» [خ¦2786] إنِّي لم أقف على اسمه، وإنَّ أبا ذرٍّ رضي الله عنه سأله عن ذلك لكن لا يحسن أن يقال في حقِّه أعرابيٌّ (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟) وتقدَّم في «الجهاد» بلفظ (( أفضل ) ) [خ¦2786] .
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (رَجُلٌ جَاهَدَ) في سبيل الله (بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة، الطَّريق في الجبل، ومسيلُ الماء، وما انفرجَ بين الجبلين (مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ) فيه (وَيَدَعُ النَّاسَ) أي يتركهم (مِنْ شَرِّهِ) زاد مسلمٌ من وجهٍ آخر (( ويقيم الصَّلاة ويؤتي الزَّكاة حتَّى يأتيه اليقين ليس من النَّاس إلَّا في خيرٍ ) )ولا يُعارضه قوله صلى الله عليه وسلم (( خيركُم من تعلَّم القرآن وعلَّمه ) ) [خ¦5027] ، وقوله صلى الله عليه وسلم
ج 27 ص 251
(( من سلم المسلمون من لسانهِ ويدهِ ) ) [خ¦10] ولا غير ذلك من الأجوبة المختلفة؛ لأنَّ الاختلاف في ذلك بحسبِ اختلاف الأشخاص والأحوال والأوقات.
وفي رواية النَّسائي من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( ألا أخبركُم بخيرِ النَّاس رجلٌ ممسكٌ بعنان فرسهِ ) )، وفي روايته (( ألا أخبركُم بالَّذي يتلوه رجلٌ معتزلٌ في غنيمةٍ يؤدِّي حقَّ الله فيها ) )وأخرجه التِّرمذي واللَّفظ له، وقال حسنٌ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله «ورجلٌ في شعبٍ ... إلى آخره» .
وقد مضى الحديث في أوائل «الجهاد» ، في «باب أفضل النَّاس مؤمنٌ مجاهدٌ» [خ¦2786] .
(تَابَعَهُ) أي تابع شعيبًا في روايته عن الزُّهري، وكذا تابع الأوزاعي في روايته عنه (الزُّبَيْدِيُّ) بضم الزاي وفتح الموحدة، هو محمَّد بن الوليد الشَّامي، نسبته إلى زُبيد، وهو منبِّه بن صعب، وهو زُبيد الأكبر، وإليه ترجع قبيلة زُبيد، وروى متابعته مسلمٌ عن منصور بن أبي مزاحم حدثنا يحيى بن حمزة، عن الزُّبيدي.
(وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ) هو العبديُّ، وروى متابعته أبو داود عن أبي الوليد الطَّيالسي بلفظ (( سئل أيُّ المؤمنين أكملُ إيمانًا ) ) (وَالنُّعْمَانُ) هو ابنُ راشدٍ الجزريُّ، وروى متابعته أحمد عن وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت النُّعمان بن راشدٍ، به (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (وَقَالَ مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ يزيد (أَوْ) عن (عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين مصغرًا، ابن عبد الله بن عُتبة بن مسعودٍ الهُذلي، وكلمة «أو» ، للشَّك، وأخرجه مسلمٌ عن عبد بن حميد عن عبد الرَّزاق عن مَعمر، فقال عن عطاء بغير شكٍّ.
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا التَّعليق أخرجه أحمدُ عن عبد الرَّزاق، وقال في سياقه مَعْمَرٌ يشكُّ (وَقَالَ يُونُسُ) هو ابنُ يزيد الأيلي، وهذا التَّعليق أخرجه عبدُ الله بن وهب في «جامعه» عنه (وَابْنُ مُسَافِرٍ) هو عبدُ الرَّحمن بن خالد بن مسافر أبو خالد، ويقال أبو الوليد التَّميمي المصري والي مصر لهشام سنة ثمان عشرة ومائة، وعزل عنها سنة تسع عشرة ومائة، وهو مولى اللَّيث بن سعد مِنْ فوق، وهذا التَّعليق أخرجه الذُّهلي في «الزهريات» من طريق اللَّيث بن سعد، عنه.
(وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هو الأنصاريُّ
ج 27 ص 252
النجاري المدني، قاضِي المدينة، رأى أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، وهذا التَّعليق وصله الذُّهلي أيضًا من طريق سليمان بن بلال (عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الكرمانيُّ لعلَّه أبو سعيدٍ الخدريّ رضي الله عنه.
وقال الحافظ العسقلانيُّ هذا لا يخالف الرِّواية الأولى؛ لأنَّ الذي حفظَ عن بعض أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم مقدَّمٌ على من أبهمهِ، وقد ثبت لفظ مَعمر، ولفظ الزُّهري في «الجهاد» [خ¦2786] .