فهرس الكتاب

الصفحة 9689 من 11127

6501 - (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أي ابن زيادٍ أبي غسَّان النَّهدي الكوفيُّ، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) بضم الزاي وفتح الهاء، ابن معاوية، قال (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ) .

-قال البخاريُّ ( [1] وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام، كما جزم به الكلاباذيُّ، ووقع كذلك في نسخةٍ من رواية أبي ذرٍّ، ووهم من زعم أنَّه أبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن الحارث، قال (أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزاي المخففة وبعد الألف راء مكسورة، هو مروان بن معاوية.

(وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ) سليمان بن حيَّان _ بالمهملة والتحتية المشددة _ الأزدي كلاهما (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ) بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة بعدها موحدة ممدود، بمعنى المشقوقة الأذن لكنَّ ناقته صلى الله عليه وسلم لم تكن مشقوقةَ الأذنِ، لكن صار هذا لقبًا لها [2] .

(وَكَانَتْ لاَ تُسْبَقُ) بضم الفوقية وفتح الموحدة على البناء للمفعول (فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ) بفتح القاف، وهو البكرُ من الإبل حين يمكن ظهره للرُّكوب، وأدنى ذلك سنتان(فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا

ج 27 ص 269

سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ)بضم السين وبرفع العضباء (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ) بتشديد النون (أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئًا) وفي رواية أبي ذرٍّ على البناء للمفعول (مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ) وفي بعض طرق الحديث عند النَّسائي (( حقٌّ على الله أن لا يرفعَ شيءٌ نفسَه في الدُّنيا إلَّا وضعه ) ).

وبه تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، فإنَّ فيه إشارةٌ إلى الحثِّ على عدم التَّرفع والحضِّ على التَّواضع والإعلام بأنَّ أمور الدُّنيا ناقصةٌ غير كاملة.

وقال ابن بطَّال وفيه هوان الدُّنيا على الله، والتَّنبيه على ترك المباهاة والمفاخرة، وأنَّ كلَّ شيءٍ هان على الله، فهو في محلِّ الضِّعة، فحقٌّ على كلِّ ذي عقلٍ أن يزهد فيه، وتقل منافسته في طلبه. وقال الطَّبري في التَّواضع مصلحة الدِّين والدُّنيا، فإنَّ النَّاس لو استقلُّوه في الدُّنيا لزال بينهم الشَّحناء، ولاستراحوا من تعب المباهاة والمفاخرة، انتهى.

وفيه أيضًا حسن خُلُق النَّبي صلى الله عليه وسلم، وتواضعه لكونه رضي أنَّ أعرابيًّا يسابقه وفيه جواز المسابقة.

وقد مضى الحديث في «كتاب الجهاد» ، في «باب ناقة النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦2872] .

[1] في هامش الأصل في نسخة ح.

[2] لو عبر إنما صار هذا لقبًا لها، أو إنما كان هذا لقبًا لها لكان أجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت