فهرس الكتاب

الصفحة 9702 من 11127

6510 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ) التَّبَّان المدني، قال (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) أي ابن أبي إسحاق أحد الأعلام (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضم العين في الأولى، وكسرها في الثَّانية، هو ابنُ أبي حسين المكِّي، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو عبدُ الله بن عبد الرَّحمن بن أبي مُليكة _ بضم الميم _ واسمه زهير التَّيمي الأحول المكِّي، القاضي على عهد ابن الزُّبير.

(أَنَّ أَبَا عَمْرٍو) بفتح العين (ذَكْوَانَ) بفتح الذال المعجمة (مَوْلَى عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها(كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ

ج 27 ص 312

رَكْوَةٌ)أي في مرض موته، وهي بفتح الراء وسكون الكاف، إناءٌ صغيرٌ من جلد متَّخذ للشُّرب، والجمع رِكَاءٌ (أَوْ عُلْبَةٌ) بضم العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، قدحٌ من خشبٍ ضخمٍ يُحلب فيه، قاله ابن فارس.

وقال العسكريُّ في «تلخيصه» العلبة قدح الأعراب تُتَّخذ من جلدٍ وتُعلَّق بجنب البعير، والجمع عِلاب. وفي «المُوعب» لابن التَّياني العلبة على مثال رِكْوة القدح الضَّخم من جلود الإبل، وعن أبي ليلى العلبةُ أسفلها جلدٌ وأعلاها خشبٌ مدوَّر لها إطارٌ كإطار المنُخل والغربال، والجمع عُلب. وفي «المُحكَم» هي كهيئةِ القصعة من جلدٍ، ولها طرفٌ من خشبٍ.

(شكَّ عُمَرُ) هو ابنُ سعيدٍ المذكور هل قال رِكْوة أو علبة، وفي «باب وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦4449] يشكُّ عمر بلفظ المضارع، وفي رواية الإسماعيليِّ شكَّ ابن أبي حسين (فَجَعَلَ) صلى الله عليه وسلم (يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ) كذا في رواية الكُشميهني بالإفراد، وفي رواية غيره [1] بالتَّثنية (فَيَمْسَحُ بها) وفي رواية غيره بالتَّثنية أيضًا.

(وَجْهَهُ، وَيَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) بالنَّصب بالكسرة، ووقع في رواية القاسم عن عائشة رضي الله عنها عند أصحاب السُّنن سوى أبي داود بسندٍ حسنٍ بلفظ (( يقول اللَّهمَّ أعنِّي على سكرات الموت ) ). وتقدَّم أيضًا من رواية القاسم بن محمَّد عن عائشة رضي الله عنها «مات النَّبي صلى الله عليه وسلم وإنَّه لبين حاقنتي وذاقنتي، ولا أكره شدَّة الموت لأحدٍ بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم» [خ¦4446] . وأخرجه التِّرمذي عنها بلفظ (( ما أغبط أحدًا بهون موتٍ بعد الذي رأيتُ من شدَّة موت النَّبي صلى الله عليه وسلم ) ).

(ثُمَّ نَصَبَ) صلى الله عليه وسلم (يَدَهُ) بالإفراد (فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى) أي أدخلني في جملة الرَّفيق الأعلى؛ أي اخترت الموت (حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( إنَّ للموت سكراتٌ ) ). والحديث مختصرٌ من حديثٍ أخرجه في «المغازي» بهذا الإسناد بعينه [خ¦4449] .

وقد وصف الله تعالى شدَّة الموت في أربع آياتٍ {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [ق 19]

ج 27 ص 313

{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} [الأنعام 93] {إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ} [الواقعة 83] و {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} [القيامة 26] .

وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عند ابنِ أبي شيبة في «سننه» مرفوعًا (( أنَّ طائفةً من بني إسرائيل أتوا مقبرةً من مقابرهم فقالوا لو صلَّينا ركعتين، وسألنا الله تعالى أن يخرجَ لنا بعضَ الأموات يخبرنا عن الموت، قال ففعلوا، فبينما هم كذلك إذ طلعَ لهم رجلٌ رأسه من قبره أسود اللَّون خلا شيءٍ بين عينيه من أثر السُّجود، فقال لهؤلاء ما أردتم إنِّي لقد متُّ منذ مائة سنةٍ، فما سكنت عنِّي مرارة الموت إلى الآن ) ).

وفي «الحلية» عن مكحول عن واثلة مرفوعًا (( والَّذي نفسي بيدهِ لمعاينة ملك الموت أشدُّ من ألف ضربةٍ بالسَّيف ... ) )الحديث.

فالموت هو الخطبُ الأفظع، والأمرُ الأشنع، والكأسُ الَّتي طعمها أكره وأشيع، هذا وزاد أبو ذرٍّ وأبو الوقت عن المستملي هو البخاريُّ نفسه متَّخذة .

وقال اللغويُّ أبو هلال الحسن العسكري بن عبد الله بن سهل في كتابه «التَّلخيص» ما وجدته في «التَّذكرة» . وقال الحافظ العسقلاني وهو المشهورُ في «تفسيرهما» . وقال المطرزيُّ الرَّكوة هي دلوٌ صغير.

[1] في هامش الأصل حمويي والمستملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت