فهرس الكتاب

الصفحة 9823 من 11127

6618 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ) المروزي، سكن عسقلان (وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، السَّختياني المروزي (قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ عبد الله عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاِبْنِ صَيَّادٍ) اسمه صافٍ (خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا) بفتح المعجمة وكسر الموحدة بعدها تحتية ساكنة، وفي رواية أبي ذرٍّ بسكون الموحدة من غير تحتية.

(قالَ) أي ابن الصَّيَّاد هو (الدُّخُّ) بضم الدال المهملة وتشديد الخاء المعجمة، أراد أن يقول الدُّخَّان فلم يستطع أن يقول ذلك تامًّا على عادة الكهَّان

ج 27 ص 594

من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجن (قَالَ) صلى الله عليه وسلم له خطاب زجرٍ وإهانةٍ (اخْسَأْ) بالخاء المعجمة والهمزة الساكنة بينهما سين مهملة مفتوحة؛ أي اسكت صاغرًا مطرودًا، يقال خسأَ الكلبُ إذا بَعُد، واخسأ أَمْرٌ منه (فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) بالعين المهملة، ويروى بحذف الواو تخفيفًا، أو بتأويل «لن» بلم، والجزم «بلن» لغة حكاها الكسائيُّ (قالَ عُمَرُ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه يا رسول الله (ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (دَعْهُ) أي اتركه (إِنْ يَكُنْ هُوَ) أي الدَّجَّال، وهي رواية الكُشميهني، وهو المختار عند أهل العربية، وفي رواية الأكثر بهاء ضمير متصل، وفيه ردٌّ على من بالغ في منعه في خبر كان (فَلاَ تُطِيقُهُ) أي لا تطيق قتله؛ لأنَّه إن كان سبق في علم الله أنَّه يخرج ويفعل ما يفعل، فإنَّه تعالى لا يُقْدِرك على قتل من سبق في علمهِ أنَّه سيحيى إلى أن يفعل ما يفعل، إذ لو أقدرك على ذلك؛ لكان فيه انقلاب علمه، والله تعالى منزَّهٌ عن ذلك، قاله ابن بطَّال. وفي «الجنائز» [خ¦1354] (( فلن تسلطْ عليه ) )بالجزم على لغة من يجزم «بلن» .

(وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ) قيل كان يدَّعي النُّبوَّة فلِمَ لا يكون قتله خيرًا؟

وأُجيب بأنَّه كان غير بالغٍ، أو كان في مهادنة أيَّام اليهود وكان من حلفائهم، وأمَّا امتحانه صلى الله عليه وسلم بالخبئ فلإظهارِ بطلان حاله للصَّحابة رضي الله عنهم وأنَّ مَرتبته لا تتجاوزُ عن الكهانة.

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله «إن يكن هو ... إلى آخره» ، وقد مضى الحديث في «كتاب الجنائز» ، في «باب إذا أسلم الصَّبي فمات هل يصلَّى عليه» [خ¦1354] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت