فهرس الكتاب

الصفحة 9850 من 11127

6641 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، اسم جدِّه، واسم أبيه عبد الله المخزومي مولاهم المصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد الإمام (عَنْ يُونُسَ) أي ابن يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوَّام (أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ إِنَّ هِنْدًا) منصرف وغير منصرف (بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ) بضم عين عُتْبة وسكون الفوقية، القرشية، أم معاوية بن أبي سفيان، أسلمت يوم الفتح رضي الله عنها.

(قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وتخفيف الموحدة ممدودًا (أَوْ خِبَاءٍ) بكسر الخاء المعجمة، كذا فيه بالشَّكِّ، هل هو بصيغة الجمع أو الإفراد، وقد تقدَّم في «النَّفقات» [المناقب 3825] من رواية ابن المبارك عن يونس بن يزيد «أهل خباء» بالإفراد، ولم يشكَّ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق عنبسة عن يونس.

والخباء أحد بيوت العرب من وبرٍ أو صوفٍ، ولا يكون من الشَّعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، ويجمع على أخبية، وجمع هنا على أخباء على غير قياس. وقال ابن بطَّال المعروف

ج 28 ص 32

في جمع خباء أخبية؛ لأنَّ فِعالًا في القليل يجمعُ على أفعلة، كسقاء وأسقية، ومثال وأمثلة.

(أَحَبَّ) نصب خبر كان (إِلَيَّ) بتشديد الياء (مِنْ أَنْ يَذِلُّوا) بفتح التحتية وكسر الذال المعجمة، و «أن» مصدرية؛ أي من ذلهم، وكذلك في قوله «من أن يعزوا» ؛ أي من عزهم، وسقط لفظ في نسخة، وعليها ضرب في اليونينية (مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ) بفتح الهمزة (أَوْ خِبَائِكَ) بإسقاطها (شَكَّ يَحْيَى) هو ابنُ بُكَيْر شيخ البخاري (ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (يَعِزُّوا) بفتح التحتية وكسر العين (مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ) بالخاء المعجمة والموحدة كالسابق، وفي اليونينية هذه بالمهملة والتحتية (أَوْ خِبَائِكَ) بالشَّكِّ كذلك.

(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَيْضًا) أي وستزيدين ذلك، إذ يتمكَّن الإيمان في قلبكِ فيزيد حبُّكِ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كما قال صلى الله عليه وسلم (( والله لا يؤمنُ أحدكُم حتَّى أكون أحبَّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين ) )، يريد لا يبلغ حقيقة الإيمان وأعلى درجاته حتَّى أكون أحبَّ إليه إلى آخره. وقيل معناه وأنا أيضًا بالنِّسبة إليك مثل ذلك، والأوَّل أولى كما لا يخفى.

(وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ. قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ) هو ابنُ حرب زوجها والد معاوية (رَجُلٌ مِسِّيكٌ) بكسر الميم وتشديد السين المهملة، كذا المحفوظ. وقال ابنُ التين حفظناه بفتح الميم وتخفيف المهملة، وهو البخيلُ؛ لأنَّه يمسك ما في يديه ولا يخرجه لأحد.

قال القرطبي وبخله إنَّما هو بالنِّسبة لامرأتهِ وولده لا مطلقًا؛ لأنَّ الإنسان قد يفعلُ هذا مع أهل بيته؛ لأنَّه يرى غيرهم أحوج وأولى، وإلَّا فأبو سفيان لم يكن معروفًا بالبخل، فلا دَلالة في هذا الحديث على بخله مطلقًا.

(فَهَلْ عَلَيَّ) بتشديد الياء (حَرَجٌ) أي إثم (أَنْ أُطْعِمَ) بضم الهمزة وكسر العين (مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ) أي لا حرج عليك (إِلاَّ) بالتَّشديد، أن تطعمي من ماله (بِالْمَعْرُوفِ)

ج 28 ص 33

أي القدر الَّذي عرف بالعادة أنَّه كفايةٌ، وتفسير المعروف في كلِّ موضعٍ بحسبه، وفي رواية أبي ذرٍّ فتكون الباء متعلِّقة بالإنفاق لا بالنَّفي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( والذي نفس محمد بيده ) ). وقد مضى الحديث مختصرًا في «النَّفقات» في باب «نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها» [خ¦5359] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت