فهرس الكتاب

الصفحة 9870 من 11127

6655 - (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) قال (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (عَاصِمٌ الأَحْوَلُ) هو ابنُ سليمان أبو عبد الرحمن البصري الحافظ، قال (سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ) هو عبد الرَّحمن بن مل النَّهدي (يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ) أي ابن زيد رضي الله عنهما (أَنَّ ابْنَةً) اسمها زينب أو غيرها، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ ، وكان الأصل أن يقول وأنا معه، لكنَّه من باب التجريد، وتقدَّم في «الطِّب» [المرضى 5655] بلفظ أرسلت إليه وهو معه (وَسَعْدٌ) عطف على أسامة، ومضى في «الجنائز» [خ¦1284] بلفظ ومعه سعد بن عبادة.

(وَأُبَيٌّ) بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد التحتية،

ج 28 ص 63

هو ابنُ كعب الأنصاري، ويُروى و بفتح الهمزة وكسر الموحدة المضافة إلى ياء المتكلم، وفي نسخة بضم الهمزة وفتح الموحدة على الشَّك في قول أسامة، والأوَّل هو المعتمدُ، والثَّاني وإن احتمل، لكنَّه خلاف الواقع. وفي أول كتاب «القدر» [خ¦6602] (( وأُبي بن كعب ) )جزمًا بلا شكٍّ، وفي «الجنائز» بلفظ [خ¦1284] ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال. وهذا الشَّكُّ من شعبة فإنَّه لم يقع في رواية غيره ممَّن رواه عن عاصم.

(أَنَّ ابْنِي) هو عليُّ بن أبي العاص بن الرَّبيع، أو عبد الله بن عثمان بن عفَّان من رقية بنته صلى الله عليه وسلم، أو هو محسنُ بن فاطمة الزَّهراء، أو هي أمامة بنت زينب لأبي العاص بن الرَّبيع (قَدِ احْتُضِرَ) بضم الفوقية؛ أي حضرهُ الموت، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ (فَاشْهَدْنَا) بهمزة وصل وفتح الهاء (فَأَرْسَلَ) صلى الله عليه وسلم (يَقْرَأُ) بفتح الياء عليها (السَّلاَمَ وَيَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ) أي الَّذي أراد أن يأخذَه (وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى) أي بأجلٍّ مسمَّى؛ أي مقدَّرٍ مؤجَّلٍ (فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ) أي تنوي بصبرها طلب الثَّواب من ربِّها؛ ليحسب لها ذلك من عملها الصَّالح (فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ) ليأتينها (فَقَامَ) صلى الله عليه وسلم (وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ) الصَّبي، أو الصَّبيَّة (فَأَقْعَدَهُ) صلى الله عليه وسلم (فِي حَجْرِهِ) بفتح الحاء المهملة وكسرها (وَنَفْسُ الصَّبِيِّ) أو الصَّبيَّة (تَقَعْقَعُ) بحذف إحدى التاءين، من التَّقعقع، وهو حكاية صوتِ صدره من شدَّة النَّزع؛ أي تتحرَّك وتضطرب. وقيل معناه كلَّما صار إلى حال لم يلبث أن يصيرَ إلى غيرها، وتلك حالة المحتضر.

(فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالبكاء (فَقَالَ سَعْدٌ) أي ابن عبادة (مَا هَذَا) البكاء (يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) أي وأنت تنهى عنه، وهو استفهامٌ عن الحكمة لا إنكار، ولعلَّه سمعه ينهى عن البكاء الَّذي فيه الصِّياح والعويل، فظنَّ أنَّه نهى عن البكاء كله.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَذَا) أي البكاء، وفي رواية أبي ذرٍّ ؛ أي الدَّمعة (رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ) نصب على أن ما كافة.

ج 28 ص 64

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «تُقْسِم عليه» . وقد مضى الحديث في «الجنائز» [خ¦1284] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت