فهرس الكتاب

الصفحة 9872 من 11127

6657 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزي، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (غُنْدَرٌ) محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، الجدلي القيسي الكوفي القاص، أنَّه قال (سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلثة، الخزاعي رضي الله عنه (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَلاَ) بالتخفيف (أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ؟) هم (كُلُّ ضَعِيفٍ) فقيرٍ (مُتَضَعِّفٍ) بكسر العين؛ أي متواضعٍ، وقيل بالفتح وغلطوا من كسرها، وبالفتح ضبطها الدِّمياطي.

وقال النَّووي إنَّه رواية الأكثرين؛ أي الَّذي يستضعفه النَّاس ويحتقرونه لضعف حاله في الدُّنيا. وقال الكرماني يجوز الكسر، ويراد به المتواضع المتذلِّل، ولم يضبطْه في اليونينية، ولا في الفرع، وكتب فوقه كذا. وذكر الحاكم في «علوم الحديث» أنَّ ابنَ خزيمة سُئل عن المراد بالضَّعيف هنا فقال الَّذي يبرئ نفسه من الحول والقوَّة في اليوم عشرين مرَّةً إلى خمسين مرَّةً.

(لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ) أي لو حلف على شيءٍ

ج 28 ص 65

أن يقعَ طمعًا في كرم الله بإبراره لأبرَّه وأوقعه لأجله، وقيل هو كنايةٌ عن إجابة دعائه (وَأَهْلِ النَّارِ) هم (كُلُّ جَوَّاظٍ) بفتح الجيم والواو المشددة وبعد الألف ظاء معجمة. قال الدَّاودي الكثير اللَّحم الغليظ الرَّقبة المختال في مشيته. وقيل هو الجموع المنوع، وقيل القصير البطن.

(عُتُلٍّ) بضم العين المهملة والفوقية وتشديد اللام، فظٌّ غليظٌ، أو شديد الخصومة، أو الجموع المنوع (مُسْتَكْبِرٍ) أي عن الحقِّ. قال الدَّاودي المراد أنَّ كلًّا من الصِّنفين في محلِّه المذكور، لا أنَّ كلًّا من الدَّارين لا يدخلها إلَّا من كان من الصِّنفين فكأنَّه قال كلُّ ضعيفٍ في الجنَّة، وكلُّ جَوَّاظ في النَّار، ولا يلزم أن لا يدخلهما غيرهما. وقيل المراد أنَّ أغلب أهل الجنَّة هؤلاء، كما أنَّ أغلب أهل النَّار هؤلاء.

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «لو أقسم على الله» . وقد مضى الحديث في تفسير «سورة {ن والقلم} » [خ¦4918] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت