فهرس الكتاب

الصفحة 9901 من 11127

6679 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابنُ عبد الله الأويسي، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) هو ابنُ سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري (ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر.

(وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ) هو ابنُ منهال، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتية، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ) بفتح الهمزة وسكون التحتية وكسر اللام، نسبةٌ إلى مدينة أيلة على ساحل بحر القلزم.

(قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ) أي ابن شهاب (قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ)

ج 28 ص 108

أي ابن العوَّام (وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ) المخزومي (وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) اللَّيثي (وَعُبَيْدَ اللَّهِ) بضم العين (ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ) بضم العين وسكون الفوقية، ابن مسعودٍ الفقيه الأعمى.

(عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (مِمَّا قَالُوا) بما أنزله في التَّنزيل (كُلٌّ) أي من الأربعة (حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ) أي قطعة منه (فَأَنْزَلَ اللَّهُ) عزَّ وجل َّ ( {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ} [النور 11] ) الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، والمراد ما أفك به على عائشة رضي الله عنها، والعصبة الجماعة من العشرة إلى الأربعين، يقال اعصوصَبوا اجتمعوا، وقوله (( منكم ) )؛ أي من المسلمين.

(الْعَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ) رضي الله عنه (وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ) وكان ابن خالته (وَاللَّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا) سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ (بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ) أي عن عائشة من الإفك (فَأَنْزَلَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ ( {وَلاَ يَأْتَلِ} ) أي لا يحلف من ائتلى إذا حلفَ افتعال من الألية ( {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} ) في الدِّين ( {وَالسَّعَةِ} ) في الدُّنيا ( {أَنْ يُؤْتُوا} ) أي أن لا يؤتوا ( {أُولِي الْقُرْبَى} ) وفي الفرع (( أولي القربة ) ) [1] ، وفي هامشه ما نصَّه وفي اليونينية مكتوب (( القربة ) )وليس عليها تمريضٌ ولا ضبَّةٌ، ومضبوطة بضم التاء المنقلبة عن الهاء، فالله أعلم أنَّه سهوٌ وهو مخالفٌ للتِّلاوة، وفي كثيرٍ من الأصول {القُرْبَى} كالتَّنزيل، وهو الصَّواب.

(الآيَةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ وَاللَّهِ لاَ أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا) ومطابقة الحديث للتَّرجمة باعتبار جزئها الثَّاني في قوله «والله لا أنفقُ على مسطحٍ أبدًا» ، وهو مطابقٌ لترك اليمين في المعصية؛

ج 28 ص 109

لأنَّه حلف أن لا ينفع مسطحًا لكلامه في عائشة رضي الله عنها، فكان حالفًا على ترك طاعةٍ فنهي عن الاستمرار على ما حلف عليه، فيكون النَّهي عن الحلف على فعل المعصية، والظَّاهر من حاله عند الحلف أن يكون قد غضب على مسطح من أجل خوضه فيه.

وقال الكرماني لا مناسبة لهذا الحديث بالجزأين الأوَّلين إلَّا أن يكون قاسهما على الغضب، أو أراد بقوله «في المعصية» في شأن المعصية، فإنَّ الصِّدِّيق رضي الله عنه حلفَ بسبب إفك مسطحٍ على عائشة، وإفكه كان من المعاصي، وكذا كلُّ ما لا يملكه الشَّخص، فالحلف عليه موجبٌ للتَّصرُّف فيما لا يملك فعل ذلك؛ أي ليس له أن يفعلَه شرعًا. انتهى.

ولا يخفى تكلُّفه، والأولى أن لا يلزم أن يكون كلُّ خبرٍ في الباب يطابقُ جميع ما في التَّرجمة. ثمَّ قال الكرماني والظَّاهر أنَّه من تصرفات النَّقلة من أصل البخاري، فإنَّه مات وفيه مواضع مبيَّضة من تراجم بلا أحاديث وأحاديث، بلا تراجم، فأضافوا بعضًا إلى بعضٍ. انتهى.

وهذا إنَّما يُصار إليه إذا لم تتَّجه المناسبة، وقد بيَّن توجيهها.

[1] في القسطلاني كذا رأيته في الفرع (وفي القربى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت