6682 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفي البَغْلاني، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة، هو ابنُ غَزْوان _ بفتح المعجمة وسكون الزاي _ الضَّبي مولاهم، أبو عبد الرَّحمن الكوفي، قال (حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) بضم العين المهملة وتخفيف الميم، والقَعْقَاع بقافين مفتوحتين وعينين مهملتين أولاهما ساكنة، هو ابنُ شُبْرُمة _ بضم الشين المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة _ الضَّبِّي _ بالمعجمة والموحدة المشددة _ الكوفي.
(عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هرم البجلي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ)
ج 28 ص 114
للين حروفهما (ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ) حقيقةً، إذ الأعمال عند أهل السُّنَّة تجسم حينئذٍ، وفيه تحريضٌ وتعريضٌ بأن سائر التَّكاليف صعبةٌ شاقَّةٌ على النَّفس ثقيلةٌ، وهذه خفيفةٌ سهلةٌ عليها مع أنَّها تثقل في الميزان ثقل غيرها من التَّكاليف فلا تتركوها.
(حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ) محبوبتان؛ أي يحبُّ قائلهما فيجزل له من الثَّواب ما يليق بكرمه (سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) أي أنزه الله تعالى تنزيهًا عمَّا لا يليقُ به تعالى ملتبسًا بحمدي له من أجل توفيقهِ لي للتَّسبيح.
(سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ) ذكر أولًا لفظ الجلالة الذي هو اسمٌ للذَّات المقدَّسة الجامعة لجميع الصِّفات العليا والأسماء الحسنى، ثمَّ وصفه بالعظيم الَّذي هو شاملٌ لسلب ما لا يليق به، وإثبات ما يليق به، إذ العظمة المطلقة الكاملة مستلزمة لعدم الشَّريك، والتَّجسُّم ونحوه، وللعلم بكلِّ المعلومات، والقدرة على كلِّ المقدورات إلى غير ذلك، وإلَّا لم يكن عظيمًا مطلقًا، وكرَّر التَّسبيح للإشعار بتنزيهه على الإطلاق.
وقد سبق الحديث في كتاب «الدَّعوات» في باب «فضل التَّسبيح» [خ¦6406] ، وسيجيء في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى [خ¦7563] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة كسابقه.