6699 - (حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابنُ أبي إياس، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياس اليشكري، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ) يُحدِّث (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ أَتَى رَجُلٌ) هو عقبةُ بن عامر الجهني رضي الله عنه (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ) يا رسول الله (إِنَّ أُخْتِي) لم تسمَّ (نَذَرَتْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي
ج 28 ص 157
(أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ) ولم تف بنذرها.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ) لمخلوق (أَكُنْتَ قَاضِيَهُ) عنها (قالَ نَعَمْ، قَالَ فَاقْضِ اللَّهَ، فَهْوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاء) أي فدين الله أحقُّ بالأداء فهذا تمثيلٌ منه صلى الله عليه وسلم وتعليمٌ لأمَّته القياس والاستدلال. قيل إذا اجتمع حقُّ الله وحقُّ العباد يُقدم حقُّ العباد، فما معنى (( فهو أحق؟ ) ). وأُجيب بأنَّ معناه إذا كنت تراعي حقَّ النَّاس فلأن تراعي حقَّ الله كان أولى، ولا دخل فيه للتَّقديم والتَّأخير إذ ليس معناه أحقُّ بالتقديم.
وقد سبق في أواخر كتاب «الحج» ، في باب «الحج عن الميت» [خ¦1852] بلفظ أنَّ امرأةً قالت إنَّ أمي نذرت إلى آخر، ولا منافاة؛ لاحتمال وقوع الأمرين جميعًا، كما قاله الكرماني، وقد سبق تفصيل ذلك في الباب المذكور.
ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ.