6703 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرَّازي يُعرف بالصَّغير، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ يوسف (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ وَهْوَ) أي والحال أنَّه (يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ) وجملة «يقود» صفة لقوله «بإنسان» ، والخِزَامة _ بكسر الخاء المعجمة وفتح الزاي المخففة _ حلقةٌ من شعرٍ أو وبرٍ تجعل في الحاجز الَّذي بين منخري البعير يشدُّ بها الزِّمام؛ ليسهل انقياده إذا كان صعبًا، ولم يسمَّ واحدٌ من الإنسانين المذكورين، ويحتمل أن يكونا بشرًا وابنه طلقًا، كما في الطَّبراني، وكما سبق في باب «الكلام في الطَّواف من الحج» [خ¦1260] .
(فَقَطَعَهَا) أي الخِزامة (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثم أمره) أي القائد (أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ) .
ومطابقة هذا الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من رواية النَّسائي من وجهٍ آخر عن ابن جريج، فإنَّ فيها التَّصريح بأنَّه نذر ذلك. وقد سبق الحديث في «الحج» [خ¦1620] ، وذكره هنا من وجهين الأوَّل بعلوٍ، والثَّاني بنزولٍ كما ترى، وقد استدلَّ به الدَّاودي على أنَّ من نذرَ
ج 28 ص 165
ما لا طاعة لله لا ينعقد نذره.