فهرس الكتاب

الصفحة 9941 من 11127

6705 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ) على صيغة اسم المفعول من التَّقديم، هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم الثَّقفي مولاهم البصري، قال (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّميري _ بالنون _ مصغَّرًا أبو سليمان البصري. قال (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) مولى آل الزُّبير، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (حَكِيمُ) بفتح الحاء المهملة وبالكاف (ابْنُ أَبِي حُرَّةَ) بضم الحاء المهملة وتشديد الراء (الأَسْلَمِيُّ) المدني، وأبو حُرَّة لا يُعرف اسمه، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث، وقد أورده متابعًا لزياد بن جبير في الحديث الآتي.

(أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (سُئِلَ) جملة وقعت

ج 28 ص 168

حالًا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وسُئل على بناء المفعول لم يسمَّ السَّائل فيشمل ما إذا كان رجلًا أو امرأة.

قال الحافظ العسقلاني وقد ظهر كونها امرأةً من رواية ابن حبَّان من طريق كريمة بنت سيرين أنَّها سألت ابنَ عمر رضي الله عنهما فقالت جعلت على نفسي أن أصومَ كلَّ أربعاء، واليوم يوم الأربعاء وهو يوم النَّحر، فقال أمر الله بوفاء النُّذور، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم النَّحر، ورواته ثقاتٌ يُفَسر بها المبهم في رواية حكيم، بخلاف رواية زياد بن جُبير حيث قال فسأله رجلٌ.

قال ثمَّ وجدت الخبر في كتاب «الصيام» ليوسف بن يعقوب

ج 28 ص 169

القاضي أخرجه عن محمد بن أبي بكر المقدَّمي شيخ البخاريِّ فيه، وأخرجه أبو نعيم من طريقه، وكذا أخرجه الإسماعيلي أيضًا من وجهٍ آخر عن محمَّد بن أبي بكر المقدَّمي، ولفظه أنَّه سمع رجلًا يسأل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رجلٍ نذر، فذكر الحديث.

وقال العيني وهذا أقربُ وأولى لتفسير المبهم المذكور من تفسيره بما في حديثٍ أجنبيٍّ عن هذا مع أنَّه لا منافاة أن يكونا قضيَّتين، في واحدةٍ منهما السَّائل رجلٌ، وفي أخرى امرأة.

(عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لاَ يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلاَّ صَامَ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحًى) بفتح الهمزة (أَوْ فِطْرٍ) يحتمل، «أو» للشَّكِّ أو التَّقسيم (فَقَالَ) أي ابن عمر رضي الله عنهما ( {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ} ) صلى الله عليه وسلم ( {أُسْوَةٌ} ) أي قدوة [1] ( {حَسَنَةٌ} [الأحزاب 21] ، لَمْ يَكُنْ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (يَصُومُ يَوْمَ الأَضْحَى وَ) لا يوم (الْفِطْرِ، وَلاَ يَرَى) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (صِيَامَهُمَا) ووقع عند الإسماعيلي من الزِّيادة في آخره قال يونس بن عبيد فذكرت ذلك للحسن فقال يصوم يومًا مكانه. أخرجه من طريق محمَّد بن المنهال عن يزيد بن زُرَيع الذي أخرجه البخاري من طريقه.

قال الكرماني قوله «لا نرى» ، بلفظ المتكلم فيكون من جملة مقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أي المخبر عنه صلى الله عليه وسلم وفي بعضها بلفظ الغائب، وفاعله عبد الله بن عمر، وقائله حكيم.

وقال الحافظ العسقلاني وقع في رواية يوسف بن يعقوب القاضي بلفظ لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطر، ولا يأمر بصيامهما. ومثله في رواية الإسماعيلي فتعيَّن الاحتمال يعني أنَّه من مقول ابن عمر رضي الله عنهما.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

[1] في هامش الأصل القدوة الاقتداء كالقسمة بمعنى الاقتسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت