فهرس الكتاب

الصفحة 9950 من 11127

6710 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) أي ابن زياد العبدي، قال (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ جَاءَ رَجُلٌ) اسمه كما سبق سلمة بن صخر، أو هو سلمان بن صخر، أو هما واقعتان سبق ذلك في «الصيام» [خ¦1936] .

(إِلَى رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَكْتُ) وفي بعض الطرق (( وأهلكت ) ) (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم له (وَمَا ذَاكَ) الَّذي أهلكك (قالَ وَقَعْتُ بِأَهْلِي) أي جامعت امرأتي (فِي) نهار (رَمَضَانَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (تَجِدُ رَقَبَةً) تعتقها، استفهام محذوف الأداة، والمراد الوجود الشَّرعي فتدخل فيه القدرة بالشِّراء (قَالَ لاَ) أي لا أجد.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَلْ) وفي رواية أبي ذرٍّ (تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قالَ لاَ) وعند البزَّار من رواية ابن إسحاق (( وهل لقيت ما لقيت إلَّا من الصوم ) ) (قَالَ) صلى الله عليه وسلم

ج 28 ص 179

(فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قالَ لاَ) قال البيضاوي رتَّب الثَّاني بالفاء على فقد الأول، ثمَّ الثالث [بالفاء] على فقد الثاني، فدلَّ على عدم التَّخيير مع كونها في معرض البيان، وجواب السَّؤال، فتنزل منزلة الشَّرط [للحكم] . وقال مالك بالتَّخيير.

(قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يعرف اسمه (بِعَرَقٍ _ وَالْعَرَقُ) بفتح العين المهملة والراء آخره قاف (الْمِكْتَلُ فِيهِ تَمْرٌ _، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اذْهَبْ بِهَذَا) التَّمر (فَتَصَدَّقْ بِهِ، قالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَلَى) وفي رواية أبي ذرٍّ أي أتصدَّق به على أحدٍ (أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا) لابتيها بغير همز،> تثنية لابة [1] ، يريد الحرَّتين أرضًا ذات حجارة سود، والمدينة بينهما، وزاد في الرواية السَّابقة قريبًا [خ¦6709] فضحكَ النَّبي صلى الله عليه وسلم حتَّى بدتْ نواجذه.

(ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) بقطع همزة «فأطعمْهُ» ؛ أي أطعم ما في المِكتل من التَّمر من يلزمك نفقتُه، أو زوجك، أو مطلقُ أقاربك.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، فلمَّا جاز إعانة المعسر بالكفَّارة عن وقاعهِ في نهار رمضان كذلك يجوز إعانة المعسر بالكفَّارة عن يمينه إذا حنثَ، وقد قيل إنَّ هذا الحديث استنبط بعضُهم منه ألف مسألةٍ وأكثر فتذكر.

[1] في هامش الأصل اللابة بتخفيف الموحدة، والحَرَّة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء أرض ذات حجارة سود. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت