فهرس الكتاب

الصفحة 9956 من 11127

6714 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي الحافظ، قال

ج 28 ص 185

(أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ) أي لأهل المدينة (فِي مِكْيَالِهِمْ) بكسر الميم، وهو ما يُكال به (وَصَاعِهِمْ، وَمُدِّهِمْ) وقد تقدَّم في «البيوع» [خ¦2130] عن القعنبي عن مالك، وزاد في آخره (( يعني أهلَ المدينة ) )وكذا غُندر رواه في «الموطأ» عن مالك.

قال ابنُ المنير يحتمل أن تختصَّ هذه الدَّعوة بالمدِّ الَّذي كان حينئذٍ حتَّى لا يدخلَ المدُّ الحادث بعده، ويحتمل أن تعمَّ كلَّ مكيالٍ لأهل المدينة إلى الأبدِ، والظَّاهر هو الثَّاني، كذا قال.

وكلام مالكٍ المذكور في الَّذي قبله يجنح إلى الأوَّل، وهو المعتمدُ، وقد تغيَّرت المكاييل في المدينة بعد عصرِ مالك وإلى هذا الزَّمان، وقد وُجِد مصداق الدَّعوة بأن بورك في مدِّهم وصاعِهِم بحيث اعتبر قدرهما أكثر فقهاء الأمصارِ ومقلديهم إلى اليوم في غالب الكفَّارات، وإلى ذلك أشار المهلَّب.

وقال الإمامُ أبو زكريا النَّووي الظَّاهر أنَّ المراد البركة في نفس المكيل بالمدينة بحيث يكفي المدُّ فيها لمن لا يكفيه في غيرها.

قال الإمامُ القسطلاني وقد رأيتُ من ذلك في سنة خمس وتسعين وثمانمائة العجبَ العجاب.

ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرةٌ. وقد مضى الحديث في «البيوع» [خ¦2130] ، وأخرجه مسلم، والنَّسائي كلاهما في المناسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت