6737 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ) عبد الله (عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَلْحِقُوا)
ج 28 ص 254
بكسر الحاء المهملة (الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) .
قال ابن بطَّال وقد احتجَّ به من يشرك بين الجدِّ والأخ، فإنَّه أقرب إلى الميِّت بدليل أنَّه ينفرد بالولاية، ولأنَّه يقوم مقام الولد في الحجب؛ أي حجب الأمِّ من الثُّلث إلى السُّدس، ولأنَّ الجدَّ إنَّما يُدلي بالميِّت وهو ولد ابنه، [والأخ يدلي بالميت وهو ولد أبيه] والابن أقوى من الأب؛ لأنَّ الابن ينفردُ بالمال، ويردُّ الأب إلى السُّدس، ولا كذلك الأب، فتعصيب الأخ تعصيب بنوةٍ، وتعصيب الجدِّ تعصيب أبوةٍ، والبنوَّة أقوى من الأبوَّة في الإرث، ولأنَّ الأخت فرضها النِّصف إذا انفردتْ، فلم يُسقطها الجدُّ كالبنت، ولأنَّ الأخَ يُعصِّب أخته بخلاف الجدِّ، فامتنع من قوَّة تعصيبهِ عليه أن يسقطَ به.
وقال السُّهيلي الجدُّ أصلٌ، ولكن الأخ في الميراث أقوى سببًا منه؛ لأنَّه يُدلي بولادةِ الأب، والولادة أقوى الأسباب في الميراث، فإن قال الجدُّ وأنا أيضًا ولدت الميت، قيل له إنَّما ولدت والده، وأبوه ولد الإخوة، فصار سببهم قويًا وولد الولد ليس ولدًا إلَّا بواسطةٍ، وإن شاركه في مُطلق الولدية.
ووجه إيراد الحديث هنا مع أنَّه تقدَّم مع شرطه هو أنَّه دلَّ على أنَّ الذي يبقى بعد الفرض يُصرف لأقرب النَّاس إلى الميت فكان الجدُّ أقرب فيقدَّم.