6738 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجَّاج المنقري المقعد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) أي ابن سعيدٍ البصري، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي فيه (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا) يعني لو كنت منقطعًا إلى غير الله أرجع إليه في الحاجات، وأعتمد عليه في المهمات (لاَتَّخَذْتُهُ) يعني أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وإنَّما الَّذي ألجأ إليه وأعتمد عليه في كلِّ الأمور هو الله تعالى (وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلاَمِ) كذا في «اليونينية» ، وفي رواية أي معه (أَفْضَلُ) من الخلَّة مع غيره،
ج 28 ص 255
وقيل فإن قلت كيف تكون أخوة الإسلام أفضل، والخلَّة تستلزمها وتزيد عليها؟.
أجيب بأنَّ المراد أنَّ مودَّة الإسلام مع النَّبي صلى الله عليه وسلم أفضل من مودَّته مع غيره.
(أَوْ قَالَ خَيْرٌ) شكٌّ من الرَّاوي (فَإِنَّهُ) يعني أبا بكرٍ رضي الله عنه (أَنْزَلَهُ) أي أنزل الجد (أَبًا) في استحقاق الميراث (أَوْ قَالَ قَضَاهُ أَبًا) شكٌّ من الرَّاوي أيضًا؛ أي حكم بأنَّه كالأب.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فإنَّه أنزله أبًا ) )، وقد سبق الحديث في باب «الخوخة والممرُّ في المسجد» [خ¦467] ، وفي «المناقب» [خ¦3656] ، ولكن ليس بلفظ أمَّا الَّذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا قوله فإنَّه أنزله أبًا.
نعم، في «المناقب» [خ¦3658] من طريق أيُّوب عن عبد الله بن أبي مُليكة قال كتب أهل الكوفة إلى ابن الزُّبير في الجدِّ فقال أمَّا الَّذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لو كنت متَّخذًا من هذه الأمَّة خليلًا لاتَّخذته ) )أنزله أبًا؛ يعني أبا بكرٍ رضي الله عنه.