فهرس الكتاب

الصفحة 10162 من 11127

6849 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، ابن بحر أبو حَفْص الباهلي البصري

ج 28 ص 499

الصَّيرفي، قال (حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بضم الفاء وفتح المعجمة، النَّميري البَصري. قال (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) السُّلمي، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ) الأنصاريُّ (عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أبهم الصَّحابي، وقد سمَّاه حفص بن ميسرة، وهو أوثقُ من فضيل بن سليمان فيما أخرجه الإسماعيلي، فقال عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرَّحمن بن جابر، عن أبيه. وقال الإسماعيلي ورواه إسحاق بن راهويه، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريج، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرَّحمن بن جابر، عن رجلٍ من الأنصار.

قال الحافظُ العسقلاني وهذا لا يعين أحدًا من الاثنين، فإنَّ كلًّا من جابرٍ وأبي بردة أنصاريٌّ. قال الإسماعيليُّ لم يدخل اللَّيث بين يزيد بن عبد الرحمن وأبي بردة أحدًا، وقد وافَقَه سعيدُ بنُ أبي أيوب، عن يزيد، ثمَّ ساقه من روايته كذلك.

وحاصلُ الاختلاف هل هو من صحابيٍّ مبهمٍ، أو مسمَّى؟ الرَّاجح الثَّاني، ثمَّ الرَّاجحَ أنَّه أبو بردة بن نِيَارٍ، وهل بين عبد الرحمن وأبي بردة واسطةٌ وهو أبو جابر أو لا؟ الراجح الثَّاني أيضًا.

وقد ذكر الدَّارقطنيُّ في «العِلَلِ» الاختلافَ فيه، ثمَّ قال القول قول اللَّيث ومن تابعه، وخالف ذلك في كتاب البيوع، فقال القولُ قولُ عَمرِو بن الحارث عن بكيرٍ كما سيأتي.

ولم يقدح هذا الاختلاف عند الشَّيخين في صحَّة الحديث، فإنَّه كيف ما دارَ يدورُ على ثقةٍ، والشَّيخان هما العُمْدَةُ في تصحيحِ الحديث، وإبهامُ الصَّحابيِّ لا يضرُّ، ويحتمل أن يكون عبدُ الرَّحمن وَقَعَ له ما وقع لبُكير بن الأشجِّ في تحديثِ عبد الرَّحمن بن جابر لسليمان بحضرةِ بُكَير، ثمَّ تحديثِ سليمان بُكَيرًا به عن عبد الرَّحمن، كما سيأتي.

أو أنَّ عبدَ الرَّحمن سَمِعَ أبا بردة لما حَدَّثَ به أباه، وثَبَّتَه فيه أبوه، فحدَّث به بواسطة أبيه، وتارةً بغير واسطةٍ.

(قَالَ لاَ عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ) بسكون الشين، وضرَبَات،

ج 28 ص 500

_ بفتح الراء _ (إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ) عزَّ وجلَّ. قال بعضُ المالكيَّة في مُؤَدِّبِ الأطفال لا يَزيدُ على ثلاث.

قال ابنُ دقيق العيد وهذا تحديدٌ يُبْعدُه إقامةُ الدَّليل المبنيِّ عليه، ولعلَّه أَخَذَه من أنَّ الثَّلاثةَ اعتُبِرَتْ في مواضِعَ، وفي ذلك ضَعْفٌ، وقد يؤخذ هذا من حديث أوَّل نزول الوحي، فإنَّ فيه أنَّ جبريلَ عليه السَّلام قال (( {اقرأ} فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أنا بقارئ ) )ثلاث مرات، فأُخِذَ منه أنَّ تنبيه المُعَلِّم للمُتَعلِّمِ لا يكون بأكثر من ثلاث.

ومطابقُة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وهو طريقٌ آخر في الحديث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت