فهرس الكتاب

الصفحة 10180 من 11127

6862 - (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) كذا في رواية الجميع غير منسوبٍ لم يذكره أبو علي الجياني في (( تقييده ) )، ولا نبَّه عليه الكلاباذي. وقد ذكر الحافظ العسقلاني في «المقدمة» أنَّه عليُّ بنُ الجعد؛ لأنَّ عليَّ بن المديني لم يدرك إسحاق بن سعيد. وقال العيني عليُّ بن الجعد بن عبيد أبو الحسن الجوهري الهاشمي، مولاهم، البغدادي.

قال جامع «رجال الصحيحين» روى عنه البخاريُّ في كتابه اثني عشر حديثًا، وذكر في ترجمة عليِّ بن أبي هاشم أنَّه سَمِعَ إسحاق بن سعيدٍ المذكور في رجال هذا الحديث.

(حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ يَزَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي (الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ) بضم الفاء وسكون السين المهملة وبحاء مهملة أيضًا؛ أي في سَعَةٍ مُنْشَرِحَ الصَّدر (مِنْ دِينِهِ) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية بعدها نون من الدين، وفي رواية الكُشْمِيْهَني بفتح الذال المعجمة وسكون النون وبالموحدة (مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا) بأن يقتل نفسًا بغير حقٍّ، فمعنى الأوَّل أنَّه مُضَيَّقٌ عليه دينه لِمَّا أوعد الله على القتل عَمْدًا بغير حقٍّ بما يوعد به الكافر.

وفي «معجم الطبراني» من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه بسندٍ رجاله ثِقَاتٌ إلَّا أنَّ فيه انقطاعًا مثل حديث ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا، وزاد في آخره (( فإذا أصابَ دَمًا حَرامًا نُزِعَ منه الحَياء ) ).

ومعنى الثَّاني أنَّه يصيرُ في ضيقٍ بسبب ذنبه، ففيه إشارةٌ إلى استبعادِ العفو عنه؛ لاستمراره في الضِّيق المذكور، والفسحة في الذَّنب قبولُه للغفران بالتَّوبة، فإذا وَقَعَ القَتْلُ ارتفعَ

ج 28 ص 519

القَبول، قاله ابن العربيِّ.

قال الحافظ العسقلاني وحاصلُه أنَّه فسَّره على رأي ابن عمر رضي الله عنه في عدم قَبولِ توبةِ القاتل.

وهذا حديثٌ مطابِقٌ للحديثِ السَّابق المطابِق للآية المذكورة، والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت