فهرس الكتاب

الصفحة 10181 من 11127

6863 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ) المسعودي الكوفي وهو من أفراده، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (إِسْحَاقُ) وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي وابن عساكر هو ابنُ عَمرو بن سعيد بن العاص المذكور في الحديث السَّابق، قال (سَمِعْتُ أَبِي) سعيد بن عَمرو (يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما موقوفًا (قَالَ إِنَّ مِنْ وَرْطَات الأُمُورِ) بفتح الواو والراء.

وحكى ابنُ مالك أنَّه قُيِّد في الرواية بسكون الراء، والصَّواب التَّحريك، كَتَمَراتٍ ورَكَعَات، وهي جمع وَرْطَةٍ، بسكون الراء، وهي الهلاك، يقال وقع فلانٌ في وَرْطة؛ أي في شيءٍ لا ينجو منه، وقد فسَّرها في الخبر بقوله

(الَّتِي لاَ مَخْرَجَ) بفتح الميم والراء بينهما خاء معجمة آخره جيم (لمن أوقع نفْسَه فيها، سَفْكَ الدَّم الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ) أي بغير حقٍّ من الحقوق المحللة للسَّفك، وفي رواية أبي نعيمٍ (( بغير حقِّه ) )وهو موافقٌ للفظ الآية.

قال الكرماني الوصف بالحرام يغني عن هذا القيد، إلَّا أنَّ الحرام قد يُراد به ما شأنه أن يكون حرامًا، أو هو للتَّأكيد، والمراد بالسَّفك القتل بأيِّ صفةٍ كان، لكن لما كان الأصل إراقة الدَّم عبَّر به.

قال الحافظُ العسقلاني وهذا الموقوف على ابن عمر رضي الله عنهما منتزعٌ من المرفوع، وقد ثَبَتَ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه قال لمن قَتَلَ عامِدًا بغَير حَقٍّ «تزوَّد من الماء البارد، فإنَّك لا تدخل الجنَّة» .

وأخرج التِّرمذي من حديث الحسن عن عبد الله بن عَمرو «زوال الدُّنيا كلها أهون عند الله من قتل رجلٍ مسلم» . وأخرجه النَّسائي بلفظ «لقتل رجلٍ مؤمنٍ أعظم عند الله من زوال الدُّنيا» .

قال ابن العربي ثبت النَّهيُ عن قَتْلِ البهيمة

ج 28 ص 520

بغير حقٍّ، والوعيد في ذلك فكيف بقتل الآدمي، فكيف بالمؤمن فكيف بالتَّقيِّ الصَّالح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت