فهرس الكتاب

الصفحة 10191 من 11127

6873 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعْدٍ، قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (يَزِيدُ) هو ابنُ حبيب المصري (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) هو مرثد بن عبد الله (عَنِ الصُّنَابِحِيِّ) بضم الصاد المهملة بعدها نون فألف فموحدة فحاء مهملة، عبد الرحمن بن عُسَيْلَة، بمهملتين، مصغَّرًا نسبةً إلى صنابح بن زاهر بن عامر، بطن من مراد.

(عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني ليلة العقبة، وكانوا اثني عشر نقيبًا (بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لاَ نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ نَسْرِقَ) أي شيئًا، فحذف المفعول؛ ليدلَّ على العموم (وَلاَ نَزْنِيَ، وَلاَ نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَلاَ نَنْتَهِبَ) بفوقية قبل الهاء المكسورة، من الانتهاب، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهني بإسقاط الفوقية وفتح الهاء من النَّهب، كذا في الفرع (وَلاَ نَعْصِيَ) أي في المعروف، وهو بالعين والصاد المهملتين.

وذكر ابن التِّين أنَّه رُوِي بالقاف والضاد المعجمة. وذكره ابن قُرْقول بالعين والصاد المهملتين، وقال كذا في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفي وابن السَّكن والأصيلي، وعند القابسي .

وقال القاضي الصَّواب العين، كما في الآية {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة 12] .

وقوله (بِالْجَنَّةِ) على رواية العين والصاد المهملتين، يَتَعَلَّقُ بقوله بايعناه؛ أي بايعناه بالجنَّة، وعلى رواية القابسي يتعلَّق بقوله (( ولا نقضي ) )أي ولا نحكم بالجنَّة من قِبَلِنا. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمُسْتَملي بالفاء بدل الموحَّدة وبالرفع، أي فلنا الجنَّة؛ أي إن تركنا ما ذكر من الإشراك وما بعده.

وذلك معنى قوله (إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ) إشارة أوَّلًا إلى التُّروك،

ج 28 ص 537

كذا في اليونينية وغيرِها، وعليه شرح الكرماني وتبعه العيني، وفي الفرع إلى آخره.

(فَإِنْ غَشِينَا) بزيادة الفاء، بفتح الغين وكسر الشين المعجمتين؛ أي إن أصبنا شيئًا من ذلك المبايع على تركه من الأفعال (كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ) أي حكمه (إِلَى اللَّهِ) إن شاء عاقب وإن شاء عفا عنه، وفيه دليلٌ لأهل السُّنَّة أنَّ المعاصيَ لا يُكْفَرُ بها.

قال الحافظ العسقلاني وظاهرُ الحديث أنَّ هذه البيعةَ على هذه الكيفيَّة كانت ليلة العقبة، وليس كذلك، وإنَّما كانت ليلةَ العقبة على المنشط والمكره في العسر واليسر ... إلى آخره.

وأمَّا البيعة المذكورة هنا فهي الَّذي تسمَّى بيعةَ النِّساء وكانت بعد ذلك بمدةٍ فإنَّ آية النِّساء التي فيها البيعة المذكورة نَزَلَتْ بعد غزوة الحديبية في زمن الهدنة، وقبل فتح مكَّة فكأنَّ البيعةَ التي وَقَعَتْ للرِّجال على وَفْقِها كانت عام الفتح.

ومطابقُة الحديثُ للتَّرجمة في قوله (( ولا نقتلُ النَّفسَ التي حرَّم الله ) ).

وقد مضى الحديثُ في المناقب في باب وفود الأنصار [خ¦3893] ، وفي كتاب الإيمان، في بابٍ مجرد [خ¦18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت