فهرس الكتاب
6937 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المشهور بابن راهويه، قال (أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) بفتح الواو، ابن الجرَّاح (ح) تحويل سندٍ إلى آخر (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (يَحْيَى) أي ابن موسى المعروف بخَتّ، قال (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيسٍ.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّه (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ) أي الَّتي في سورة الأنعام ( {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ} ) أي لم يخلطوه( {بِظُلْمٍ} [الأنعام 82]
ج 29 ص 65
شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ) أنَّه الظُّلم مطلقًا (إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان 13] ) لأنَّه تسوية بين من لا نعمة إلَّا وهي منه، وبين من لا نعمة منه أصلًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذ الصَّحابة رضي الله عنهم بحملهم الظُّلم في الآية على عمومه حتَّى يتناول كلَّ معصيةٍ، بل عَذَرهم لأنَّه ظاهر في التَّأويل، ثمَّ بين لهم المراد بقوله (( ليس كما تظنُّون ... ) )إلى آخره.
والإسناد كلُّهم كوفيُّون، ومضى الحديث في أوَّل (( كتاب استتابة المرتدِّين ) ) [خ¦6918] .