فهرس الكتاب

الصفحة 10479 من 11127

7061 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) بفتح العين المهملة وتشديد التّحتيّة وبالشِّين المعجمة، الرّقام البصريّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابنُ عبد الأعلى السَّامي _ بالمهملة _ البصريّ، قال (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين، هو ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ)

ج 29 ص 380

كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية السَّرخسيّ ، وهي لغةٌ فيه، وكذا في رواية مسلم.

قال الخطَّابيّ يتقارب الزَّمان حتَّى يكون السَّنة كالشَّهر، وهو كالجمعة، وهو كاليوم، وهو كالسَّاعة، وفي حديث أنسٍ رضي الله عنه عند التِّرمذيّ مرفوعًا (( لا تقوم السَّاعة حتَّى يتقاربَ الزَّمان فيكون السَّنة كالشَّهر، والشَّهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالسَّاعة، وتكون السَّاعة كاحتراق السَّعفة ) ).

قال الخطَّابيّ وهو من استلذاذ العيش، كأنَّه والله أعلم يريد خروجَ المهدي وبسطَ العدل في الأرض، وكذلك أيَّام السُّرور قصار، وقال الكرمانيّ هذا لا يناسبُ أخواته من ظهورِ الفتن وكثرةِ الهرج، وقيل تقارب الزَّمان اعتدالُ اللَّيل والنَّهار، وقيل دنوّ قيام السَّاعة، وقيل يقصر الأيَّام واللَّيالي، وقيل يتقاربُ في الشَّر والفساد حتَّى لا يبقى من يقول الله الله.

وقال الطَّحاوي قد يكون معناه تقلُّب أحوال أهلهِ في ترك طلبِ العلم خاصَّةً والرِّضا بالجهل، وذلك لأنَّ النَّاس لا يتساوون في العلم لتفاوت درجاته، قال تعالى {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف 76] ، وإنَّما يتساوون إذا كانوا جهالًا.

وقال البيضاويّ يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزَّمان تسارع الدُّول في الانقضاء والقرون إلى الانقراض فيتقارب زمانهم ويتدانى أيّامهم، وقال ابن بطَّال معناه تفاوتُ أحواله في أهله في قلَّة الدِّين حتَّى لا يكون فيهم من يأمر بمعروفٍ ولا ينهى عن منكرٍ لغلبة الفسقِ وظهور أهله.

وقد جاء في الحديث (( ولا يزال النَّاس بخيرٍ ما كان فيهم أهل فضلٍ وصلاحٍ وخوفٍ لله، يلجأ إليهم عند الشَّدائد، ويستشفى بآرائهم، ويتبرَّك بدعائهم، ويؤخذُ بقولهم وآثارهم ) )، وقيل المراد قصر الأعمار بالنِّسبة إلى كلِّ طبقةٍ، فالطَّبقة الأخيرة أقصر أعمارًا من الطَّبقة الأخيرة الَّتي قبلها.

قال القسطلانيّ وما تضمَّنه هذا الحديث قد وجد في هذا الزَّمن فإنَّا نجد من سرعة الأيام ما لم نجده في العصر الَّذي قبله، والحقُّ أنَّ المراد نزع البركة

ج 29 ص 381

من كلِّ شيءٍ حتَّى من الزَّمان، وهذا من علامات قرب السَّاعة.

وقال النَّوويّ المراد بقصره عدمُ البركة فيه، وأنَّ اليوم مثلًا يصير الانتفاع به بقدر الانتفاع بالسَّاعة الواحدة.

(وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ) بتحتيّة مفتوحة فنون ساكنة فقاف مضمومة وصاد مهملة، والعمل بالعين والميم بعدها لام، وفي رواية أبي ذرٍّ والكُشيمهني ممَّا هو في فرع اليونينيَّة وأصلها بضم التّحتيّة بعدها قاف ساكنة فموحّدة فضاد معجمة، والعلم بتقديم اللَّام على الميم.

وفي «فتح الباري» (( وينقص العلم ) )يعني بالنّون والصَّاد المهملة، كذا للأكثر، وفي رواية المستملي والسَّرخسيّ بدل العلم، قال ومثله في رواية شُعيب عن الزُّهريّ عن حميد بن عبد الرَّحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلمٍ، وعنده من رواية يونس عن الزُّهريّ في هذه الطَّريق (( ويقبض العلم ) ). ووقع مثله في رواية الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه، كما سيأتي في أواخر (( كتاب الفتن ) ) [خ¦7121] وهي تؤيِّد رواية من رواه بلفظ (( وينقص العلم ) )، ويؤيِّده أيضًا الحديث الَّذي بعده بلفظ (( ينزل الجهل ويرفع العلم ) ). قيل نقص العمل الحسِّي ينشأ عن نقص الدِّين ضرورةً، وأمَّا المعنويّ فبسبب ما يدخل من الخللِ بسبب سوءِ المطعم، وقلَّة المساعد على العمل، والنَّفس ميالة إلى الرَّاحة، وتحنُّ إلى جنسها، ولكثرة شياطين الإنس الَّذين هم أضرُّ من شياطين الجنِّ.

وأمَّا قبضُ العلم، فقال الطَّحاوي معناه ترك طلب العلم والرِّضا بالجهل، وذلك لأنَّ النَّاس لا يتساوون في العلم؛ لأنَّ درج العلم تتفاوت، قال تعالى {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف 76] ، وإنَّما يتساوون إذا كانوا جهالًا، وكأنَّه يراد غلبة الجهل وكثرتهِ بحيث يُفقدُ العلم بفقد العلماء.

قال ابن بطَّال ولا يمنع من ذلك وجود طائفةٍ من أهل العلم؛ لأنَّهم يكونون حينئذٍ مغمورين في أولئك، ويؤيِّد ذلك ما أخرجه ابنُ ماجه بسندٍ قويٍّ عن حذيفة رضي الله عنه (( يدرسُ الإسلام كما يدرسُ وَشْيُ الثَّوب حتَّى لا يدرى ما صيام ولا صدقة ولا نسك

ج 29 ص 382

ولا صدقة، ويسري على الكتاب في ليلةٍ فلا يبقى منه في الأرض آيةٌ )) .

وعند الطَّبرانيّ عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال (( ولينزعنَّ القرآن من بين أظهركُم يسري عليه ليلًا فيذهب من أجواف الرِّجال فلا يبقى في الأرضِ منه شيءٌ ) )، وسنده صحيحٌ لكنَّه موقوفٌ، والله تعالى أعلم.

(وَيُلْقَى الشُّحُّ) بتشديد الشِّين؛ أي البخل والحرص، ويُلقى _ بضمِّ الياء _ من الإلقاء، والمراد إلقاؤه في قلوب النَّاس على اختلاف أحوالهم، حتَّى يبخلَ العالم بعلمه فيترك التَّعليم والفتوى، ويبخل الصَّانع بصناعته حتَّى يتركَ تعليم غيره، ويبخل الغنيُّ بماله حتَّى يهلك الفقير، وليس المراد وجود أصل الشُّحّ؛ لأنّه لم يزل موجودًا، فالمراد غلبته وكثرته. فإن قيل تقدَّم في نزول عيسى عليه السَّلام في (( كتاب أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام ) ) [خ¦2222] أنَّه يفيض المال حتَّى لا يقبله أحدٌ، وفي (( كتاب الزَّكاة ) ) [خ¦1413] (( لا تقوم السَّاعة حتَّى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها ) ).

فالجواب أنَّ كلًّا منهما من أشراط السَّاعة لكن كلٌّ منهما في زمانٍ غير زمان الآخر، والمحفوظ في الرِّوايات (( يُلقى ) )بضمِّ أوَّله من الرّباعي، وقال الحميديُّ لم يضبط الرُّواة هذا الحرف، ويحتمل أن يكون بفتح اللَّام وتشديد القاف بمعنى يتلقَّى ويتعلَّم ويتواصى به، كما في قوله تعالى {وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص 80] ؛ أي ما يعلمها ولا يثبتُ عليها.

قال والرِّواية بسكون اللَّام مخففًا تفسد المعنى؛ لأنَّ الإلقاء بمعنى التَّرك ولو ترك لم يكن موجودًا وكان مدحًا، والحديث ينبئ بالذَّمِّ، قال الحافظ العَسقلانيّ وليس المراد بالإلقاء هنا أنَّ النَّاس يُلقونه، وإنَّما المراد أنَّه يُلقى إليهم؛ أي يوقع في قلوبهم، ومنه {إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النمل 29] فيكون حينئذٍ موجودًا لا معدومًا.

قال الحميديّ ولو قيل بالفاء مع التَّخفيف لم يستقم؛ لأنَّه لم يزل موجودًا، وتعقَّبه الحافظ العَسقلانيّ بأنَّه لو ثبتت الرِّواية بالفاء لكان مستقيمًا، والمعنى أنَّه يوجد كثيرًا مستفيضًا عند كلِّ أحدٍ. انتهى فتأمَّل. ويقال يحتمل أن يكون إلقاء الشُّحّ عامًّا

ج 29 ص 383

في الأشخاصِ والمحذور من ذلك ما يترتَّب عليه من مفسدة، والشَّحيح شرعًا هو من منع ما وجبَ عليه، وإمساك ذلك يمحقُ المال ويذهبُ بركته. ويؤيِّده (( ما نقصت صدقةٌ شيئًا من مالٍ ) )، وفي رواية (( ما نقص مالٌ من صدقةٍ ) )فإنَّ أهل المعرفة فهموا منه أنَّ المال الَّذي يخرجُ منه الحقِّ الشَّرعيِّ لا يلحقه آفةٌ ولا عاهة، بل يحصل له النَّماء، ومن ثمَّة سمِّيت الزَّكاة؛ لأنَّ المال ينمو بها ويحصلُ فيه البركة.

(وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ) المراد كثرتها وانتشارها وعدم التَّكاتم بها، والمراد بها ما يؤثر في أمر الدِّين (وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ) بفتح الهاء وسكون الرَّاء بعدها جيم (قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ) بفتح الهمزة وتشديد التَّحتيَّة المضمومة وفتح الميم مخفَّفة، وأصله أيّما؛ أي أيُّ شيءٍ (هُوَ؟) أي الهرج، وقعت للأكثر بغير ألف بعد الميم، وفي رواية أبي ذرٍّ بالألف.

وضبطه بعضُهم بتخفيف الياء، كما قالوا أيش في موضع أيّ شيءٍ، وفي رواية الإسماعيليّ (( وما هو ) )، وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة (( قالوا يا رسول الله، وما الهرج؟ ) )وهذه رواية أكثر أصحاب الزُّهريّ، وفي رواية عنبسة عن خالد عن يونس عند أبي داود (( قيل يا رسول الله، أيش هو ) ).

(قَالَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ) بالتِّكرار مرَّتين، وهذا صريحٌ في أنَّ تفسير الهرج مرفوعٌ، وفي رواية الطَّبرانيّ عن ابن مسعودٍ (( القتل والكذب ) )، وقد تقدَّم في (( كتاب العلم ) ) [خ¦85] من طريق سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (( سمعتُ أبا هريرة رضي الله عنه ) )فذكر نحو حديث الباب دون قوله (( يتقارب الزَّمان ) )ودون قوله (( ويُلقى الشُّحّ ) )وزاد فيه (( ويظهرُ الجهل ) ). وقال في آخره قيل يا رسول الله، وما الهرج؟ فقال هكذا بيده فحرفها، كأنَّه يريد القتل، فيجمع بأنَّه جمع بين الإشارة والنُّطق، فحفظ بعض الرُّواة ما لم يحفظه بعض، كما وقع لهم في الأمور المذكورة.

وجاء تفسير أيَّام الهرج فيما أخرجه أحمد والطَّبرانيّ بسندٍ حسنٍ من حديث خالد بن الوليد رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال له يا أبا سليمان، اتَّق الله، فإنَّ الفتن قد ظهرتْ، فقال أما وابن الخطَّاب حيٌّ فلا، إنَّما تكون بعده فينظر الرَّجل فيفكر هل يجد مكانًا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الَّذي هو به من الفتنة والشَّرّ فلا يجد، فتلك الأيَّام الَّتي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدي السَّاعة أيَّام الهرج.

قال ابن بطَّال وجميع ما تضمَّنه هذا الحديث من الأشراط

ج 29 ص 384

قد رأيناها عيانًا فقد نقصَ العلم وظهر الجهلُ وألقي الشُّح في القلوبِ وعمَّت الفتن، وكثرَ القتل.

وقال الحافظ العسقلانيّ الَّذي يظهر أنَّ الَّذي شاهده كان منه الكثير مع وجودِ مقابله، والمراد من الحديث استحكام ذلك حتَّى لا يبقى ممَّا يقابله إلَّا النَّادر، وإليه الإشارة بالتَّعبير بقبض العلم، والواقع أنَّ الصِّفات المذكورة وجدت مبادئها من عهد الصَّحابة رضي الله عنهم ثمَّ صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعضٍ، والَّذي يعقبه قيام السَّاعة استحكام ذلك، وقد مضى من الوقت الَّذي قال فيه ابن بطَّال ما قال نحو ثلاثمائة وخمسين سنةً، والصِّفات المذكورة في ازدياد في جميع البلاد لكن يقلُّ بعضها في بعضٍ ويكثر بعضُها في بعضٍ، وكلَّما مضت طبقة ظهر البعض الكثير في الَّتي تليها، وإلى ذلك الإشارة بقوله في حديث الباب الَّذي بعده (( لا يأتي زمانٌ إلَّا والَّذي بعده شرٌّ منه ) )والله المستعان.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وتظهر الفتن ) )، وقد أخرجه مسلمٌ في القدر، وابن ماجه في (( الفتن ) ).

(وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (وَيُونُسُ) هو ابنُ يزيد (وَاللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن عبد الله بن مسلمٍ، أربعتُهم (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (عَنْ حُمَيْدٍ) بضمِّ الحاء وفتح الميم، ابن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني أنَّ هؤلاء الأربعة خالفوا مَعْمرًا في قوله في الحديث السَّابق عن الزُّهريّ عن سعيد فجعلوا شيخ الزُّهريّ حميدًا لا سعيدًا، وصنيع البخاريّ يقتضي أنَّ الطَّريقين صحيحان، فإنَّه وصل طريق مَعمر هنا ووصل طريق شعيب في (( الأدب ) ) [خ¦6037] ، وكأنَّه رأى أنَّ ذلك لا يقدح؛ لأنَّ الزُّهريّ صاحب حديثٍ، فيكون الحديث عنده عن شيخين، ولا يلزم من ذلك اطّراده في كلِّ من اختلف عليه في شيخه، إلَّا أن يكون مثل الزُّهريّ في كثرة الحديث والشُّيوخ.

فأمَّا رواية شعيب فوصلها المصنِّف في (( كتاب الأدب ) ) [خ¦6037] عن أبي اليمان

ج 29 ص 385

عنه، وقال في روايته (( يتقارب الزَّمان وينقص العمل ) )، وفي رواية الكُشميهني والباقي مثل لفظ معمر، وقال في روايتي يونس وشعيب عن الزُّهريّ حدَّثني حميد بن عبد الرَّحمن.

وأمَّا رواية يونس فوصلها مسلمٌ من طريق ابن وهب، عنه. ولفظه (( ويقبض العلم ) )، وقدَّم (( وتظهر الفتن ) )على (( ويُلقى الشُّحّ، وقال قالوا وما الهرج؟ قال القتل ) )ولم يكرِّر لفظ القتل، وأمَّا رواية اللَّيث فوصلها الطَّبرانيّ في «الأوسط» من رواية عبد الله بن صالحٍ عنه مثل رواية ابن وهب.

وأمَّا رواية ابن أخي الزُّهريّ فوصلها الطَّبرانيّ أيضًا في «الأوسط» من طريق صدقة بن خالد عن عبد الرَّحمن بن يزيد، عن جابر، عن ابن أخي الزُّهريّ، وقال في روايته (( سمعتُ أبا هريرة رضي الله عنه ) )ولفظه لفظ ابن وهبٍ إلَّا أنَّه قال (( قلنا وما الهرج؟ يا رسول الله ) )

تتمَّة وقد أخرج مسلمٌ من رواية عبد الرَّحمن بن يعقوب وهمَّام بن منبِّه وأبي يونس مولى أبي هريرة ثلاثتهم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بمثل حديث حميد بن عبد الرَّحمن غير أنَّهم لم يذكروا ويُلقى الشُّحّ، وساق أحمد لفظ همَّام وأوَّله (( يقبض العلم ويقترب الزَّمن ) )، وقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه من طريقٍ أخرى زيادة في الأمور المذكورة فأخرج الطَّبرانيّ في «الأوسط» من طريق سعيد بن جُبير عنه، رفعه (( لا تقوم السَّاعة حتَّى يظهرَ الفحش والبخل، ويخون الأمين، ويؤتمن الخائنُ، ويهلك الوعول، ويظهرُ التّحوت، قالوا يا رسول الله! وما التّحوت والوعول؟ قال الوعول وجوه النَّاس وأشرافهم، والتّحوت الَّذين كانوا تحت أقدام النَّاس، ليس يُعلم بهم ) ).

وله من طريق أبي علقمة سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول (( إنَّ من أشراط السَّاعة ) )نحوه، وزاد كذلك يا عبد الله بن مسعود سمعته قال نعم، قلنا وما التُّحوت؟ قال فُسُول الرِّجال، وأهل البيوت الغامضة، قلنا وما الوعول؟ قال أهل البيوت الصَّالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت