فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 11127

655 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح المهملة وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخره باء موحدة، الطَّائفي (قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد المجيد الثَّقفي البصري (قَالَ حَدَّثَنَا) وفي رواية بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية رضي الله عنه، ورجال هذا الإسناد ما بين طائفيٍّ وبصري، وقد ذكروا غير مرَّة.

(قَالَ قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخة (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي سَلِمَةَ) بفتح السين وكسر اللام، وهم بطن كثير من الأنصار ثمَّ الخزرج.

قال الحافظ العسقلانيُّ وقد غفل القزَّاز وتبعه الجوهريُّ حيث قال ليس في العرب سلِمة _ بكسر اللام _ غير هذا القبيل، فإنَّ الأئمَّة الذين صنَّفوا في «المختلف والمؤتلف» كابن ماكولا والرَّشاطي وابن حبيب ذكروا عددًا من الأسماء كذلك، لكن يحتملُ أن يكون أراد بقيد «القبيلةِ» أو «البطن» فله بعض اتِّجاه.

(أَلاَ) بفتح الهمزة وتخفيف اللام للتَّنبيه (تَحْتَسِبُونَ) بنون الجمع على الأصل في عامة النُّسخ، وشرحه الكرماني بحذف النون، ووجَّهه بأنَّه جوَّز النُّحاة إسقاط النون بدون ناصب وجازم، يعني تخفيفًا؛ أي ألا تعدُّون.

(آثَارَكُمْ) أي خُطاكم عند مشيكم إلى المسجد للصَّلاة، فإنَّ بكلِّ خطوة درجة وثوابًا، والاحتساب وإن كان أصله العدَّ، لكنَّه يستعمل غالبًا في معنى طلبِ تحصيل الثَّواب بنيَّة خالصة، وإنَّما خاطبهم النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك حين أرادوا النقلة إلى قرب مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وعند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه خلت البقاع

ج 4 ص 134

حول المسجد فأراد بنو سَلِمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم (( بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا إلى قربِ المسجد ) )قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال (( يا بني سلِمة ديارَكُم تكتبْ آثارُكُم، ديارَكُم تكتبْ آثارُكُم ) ). وفي رواية (( كانت ديارنا نائية من المسجدِ فأردنا أن نبيعَ بيوتنا فنتقرَّب من المسجد، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنَّ لكم بكلِّ خطوة درجة ) ). وعند ابن ماجه من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( كانت الأنصار بعيدةً منازلهم من المسجد، فأرادوا أن يتقرَّبوا، فنزلت {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} [يس 12] قال فثبتوا ) ). وزاد عبد بن حميد في «تفسيره» (( فقالوا بل نثبتُ مكاننا ) ).

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي) تفسير (قَوْلِهِ) تعالى ( {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} قَالَ خُطَاهُمْ) رواه ابن أبي نَجيح وغيره عن مجاهد، ذكره ابن أبي كثير في «تفسيره» ، وفي رواية الأَصيليِّ وأبي ذرٍّ ، وفي رواية ابن عساكر .

وعند التِّرمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه شَكَتْ بنو سلمة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم بُعْدَ منازلهم من المسجد، فأنزل الله تعالى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ} فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( منازلكم فإنَّها تكتب آثاركم ) )وقال حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت