7074 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيّ، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزديّ الأزرق أحد الأعلام (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) أبو محمَّد الجمحيّ مولاهم المكِّيّ (عَنْ جَابِرٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ) النَّبويّ (بِأَسْهُمٍ) جمع سهم في القلَّة، وفيه دلالةٌ على أنَّ المراد بقوله في الطَّريق الأولى بسهام أنَّها سهامٌ قليلة.
وقد وقع في روايةٍ لمسلم أنَّ المارَّ المذكور كان يتصدَّق بها.
(قَدْ أَبْدَى) أي أظهر (نُصُولَهَا) وفي رواية الأصيليّ وأبي ذرٍّ عن الكُشميهني وهو جمع نصل كما سبق (فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم الرَّجل (أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا) أي يقبض عليها بكفِّه يفسِّره قوله في الرِّواية الأخرى (( أمسك بنصالها ) )، وفي نسخة بضمّ الهمزة.
(لاَ يَخْدِشُ مُسْلِمًا) بالخاء والشّين المعجمتين، من خَدَش يَخْدِشُ من باب ضرب يضرب خَدشًا _ بالفتح _، وخدش الجلد قشره بعودٍ أو نحوه، وهو أوَّل الجراح؛ أي لا يقشر جلد مسلمٍ، وهذا تعليلٌ للأمر بالإمساك على النِّصال، وهذا طريقٌ آخر في حديث جابرٍ رضي الله عنه.