فهرس الكتاب

الصفحة 10492 من 11127

7075 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ) أبو كريب الهمدانيّ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدٍ) بضمّ الموحّدة، ابن عبد الله (عَنْ) جدِّه (أَبِي بُرْدَةَ عَنْ) أبيه (أَبِي مُوسَى) الأشعريّ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ) بفتح النّون وسكون الموحّدة السِّهام العربيَّة، لا واحد لها من لفظها، و (( أو ) )للتَّنويع لا للشَّكّ، والواو في قوله (( ومعه نبلٌ ) )للحال.

(فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا) عدّاه بعلى للمبالغة، وإلَّا فالأصل فليمسك بنصالها (أَوْ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ) عليها، وليس المراد خصوص ذلك بل يحرص على أن لا يصيب مسلمًا بوجهٍ من الوجوه كما دلَّ عليه التَّعليل بقوله (أَنْ يُصِيبَ) بفتح الهمزة؛ أي كراهة أن يصيبَ. ووقع في رواية مسلم (( لئلَّا يصيب بها ) )، وهو يؤيِّد مذهب الكوفيِّين في تقدير المحذوف في مثله نحو {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء 176] ؛ أي لئلَّا تضلوا.

(أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ والأصيلي بزيادة حرف الجر، وزاد مسلمٌ في آخر الحديث (( سدّدنا بعضنا إلى وجوه بعضٍ ) )وهي بالسِّين المهملة؛ أي قوَّمناها إلى وجوههم، وهي كناية عمَّا وقع من قتال بعضهم بعضًا في تلك الحروب الواقعة في الجَمَل وصفّين.

وفي هذين الحديثين تحريم قتال المسلم وقتله، وتغليظ الأمر فيه، وتحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى أذيته بكلِّ وجهٍ، وفيه حُجَّة للقول بقطع الذَّرائع، ثمَّ حديث أبي موسى بخلاف حديث جابرٍ؛ لأنَّ الحكم فيه عامٌّ في جميع المكلَّفين، وحديث جابرٍ واقعة حال لا يستلزم التَّعميم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( فليمسك على نصالها ) )، وقد مضى في (( الصَّلاة ) )أيضًا [خ¦452] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت