669 - (حَدَّثَنَا مُسلمُ) هو أبن إبراهيم الأزديُّ البصريُّ، وفي رواية (قَالَ حَدَّثَنا هِشَامُ) هو ابن أبي عبد الله الدَّستوائي (عَنْ يَحْيَى) أي ابن أبي كثير اليمانيِّ الطَّائيِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هو ابن عبد الرَّحمن بن عوف رضي الله عنه.
(قَالَ سَألَتُ أَبَا سَعيِدٍ) سعد بن مالك (الخُدْريَّ) رضي الله عنه بيَّن المسؤول عنه في «الاعتكاف» وهو قوله إنَّ أبا سلمة قال سألت أبا سعيد قلت هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر؟ قال نعم، وسَرَد تمام الحديث [خ¦2036] .
(فَقَالَ جَاءَتْ سَحَابَةٌ، فَمَطَرتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ) أي سال الماء الذي أصاب سقف المسجد، وهذا من قبيل قولهم سال الوادي،
ج 4 ص 172
فهو إسناد مجازيٌّ، أو من قبيل ذكر المحلِّ وإرادة الحال (وَكَانَ) سقف المسجد (مِنْ جَرِيدِ النَّخلِ) والجريد بمعنى المجرود، وهو القضيب الذي يجرَّد عنه الخوص يعني يقشر.
(فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ) الشَّريفة، ورجال هذا الإسناد ما بين بصريٍّ وأهوازيٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ، وقد أخرج متنه المؤلِّف في «الاعتكاف» [خ¦2027] ، و «الصَّلاة» في موضعين [خ¦836] ، والصَّوم [خ¦2016] ، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة» ، والنَّسائي في «الاعتكاف» ، وابن ماجه في «الصَّوم» .
وأمَّا مطابقته للتَّرجمة فمن حيث أنَّ العادة أنَّ في يوم المطر يتخلَّف بعض النَّاس عن الجماعة فلا شك أنَّ صلاة الإمام تكون حينئذٍ مع من حضر فينطبق على قوله «هل يصلِّي الإمام بمن حضر» ، وإن صحَّ أنَّ هذا كان يوم الجمعة فدَلالته على الجزء الأخير من التَّرجمة ظاهرة، لكن سيأتي في «الاعتكاف» [خ¦2027] أنَّها كانت صلاة الصُّبح فلا ينطبق على الجزء الأخير منها، ولا يخفى أنَّه لا يلزم أن يدلَّ كلَّ حديث في الباب على كل التَّرجمة، بل لو دلَّ البعض على البعض بحيث يعلم كلَّ ما في الترجمة من كلِّ ما في الباب لكفاه.