فهرس الكتاب

الصفحة 10728 من 11127

7239 - (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابن عبد الله المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، هو ابنُ دينار (حَدَّثَنَا عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح (قَالَ) أي عطاء (أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِشَاءِ) أي أبطأ عن صلاة العشاء، أو احتبس حتَّى دخلت ظلمة اللَّيل من العتمة (فَخَرَجَ عُمَرُ) رضي الله عنه (فَقَالَ الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) بنصب (( الصَّلاة ) )على الإغراء بفعل محذوف؛ أي احضر الصَّلاة يا رسول الله. ويجوز الرَّفع على تقدير هي الصَّلاة، أو وقتها.

(رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) أي الَّذين بالمسجد، وأسقط العلامة من الفعل مثل ما قال نسوة، وقالت نسوة، ويتقوَّى [الإسقاط] هنا بعطف الصِّبيان على النِّساء (فَخَرَجَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَرَأْسُهُ) أي شعر رأسه (يَقْطُرُ) أي ماءً؛ لأنَّه كان اغتسل قبل أن يخرج، والجملة مبتدأ وخبر في موضع الحال من النَّبي صلى الله عليه وسلم، وكذا الجملة الثَّانية في موضع الحال أيضًا؛ أي خرج حال كونه (يَقُولُ لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ) قال (عَلَى النَّاسِ) شكٌّ من الرَّاوي؛ أي لولا أن أثقلَ عليهم وأدخلهم في المشقَّة.

(وَقَالَ سُفْيَانُ) هو ابن عُيينة بالسَّند السَّابق (أَيْضًا عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلاَةِ هَذِهِ السَّاعَةَ) أي لولا مخافة أن أشقَّ عليهم؛ لأمرتهم أَمْرَ إيجابٍ أن يصلُّوها في هذا الوقت، وهذا الحديث مرسلٌ؛ لأنَّ عطاء تابعي.

(قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بالسَّند المذكور إلى سفيان بن عيينة عن ابن جريج (عَنْ عَطَاءٍ) أي ابن أبي رباح (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه قال (أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الصَّلاَةَ) أي صلاة العشاء ليلة (فَجَاءَ عُمَرُ) رضي الله عنه (فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ) جمع وليد، وهو الصَّبي (فَخَرَجَ) صلى الله عليه وسلم

ج 29 ص 672

(وَهْوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ) أي ماء الغسل (عَنْ شِقِّهِ) بكسر الشين المعجمة وتشديد القاف حال كونه (يَقُولُ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ) بفتح اللام الأولى وسكون الثانية؛ أي إنَّ هذا الوقت لوقت صلاة العشاء.

(لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي) لحكمت بأنَّ هذه السَّاعة هي وقتُ صلاة العشاء، وهذا موصولٌ (وَقَالَ عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، لَيْسَ فِيهِ) أي في سنده ابن عبَّاس رضي الله عنهما (أَمَّا عَمْرٌو) بفتح الهمزة وتشديد الميم (فَقَالَ) في روايته (رَأْسُهُ يَقْطُرُ) أي ماءً (وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك في روايته (يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ) بكسر المعجمة (وَقَالَ عَمْرٌو) المذكور (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي) .

(وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) أبو إسحاق الحزامي المديني، وهو أحدُ مشايخ البخاري، روى عنه في غير موضعٍ، وروى عن محمَّد بن أبي غالبٍ عنه حديثًا في (( الاستئذان ) ) [خ¦6272] (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها نون، هو ابنُ عيسى القزَّاز _ بالقاف وتشديد الزاي الأولى _ قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الطَّائفي (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا موصولٌ بذكر ابن عبَّاس رضي الله عنهما فيه وهو مخالفٌ لتصريح سفيان بن عُيينة عن عَمرو بأنَّ حديثه عن عطاءٍ ليس فيه ابن عبَّاس. قيل هذا يعدُّ من أوهام الطَّائفي، وهو موصوفٌ بسوء الحفظ. وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه إذا كان الأمر كذلك، فكيف رضيَ البخاري بإخراجه فيه موصولًا؟ وهذا وصله الإسماعيلي. قيل لا مطابقة هنا بين الحديث والتَّرجمة؛ لأنَّ التَّرجمة معقودةٌ على (( لو ) )، وفي الحديث (( لولا ) )و (( لو ) )لامتناع الشَّيء لامتناع غيره، و (( لولا ) )لامتناع الشَّيء لوجود غيره، فبينهما بون بعيد. وأُجيب بأنَّ مآل (( لولا ) )إلى (( لو ) )إذ معناه لو لم تكن المشقَّة لأمرتهم، ويحتمل أن يقال أصله (( لو ) )زيد عليه (( لا ) )، وقد ذكر في هذا الباب تسعة أحاديث في بعضها النُّطق بـ (( لو ) )، وفي بعضها (( لولا ) ).

وقد مضى متن الحديث في (( الصَّلاة ) ) [خ¦571] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت