فهرس الكتاب

الصفحة 10781 من 11127

7287 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ) زوجته (فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ) جدَّتها (أَسْمَاءَ ابنةِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بالخاء المعجمة، ولأبي ذرٍّ عن المستملي بالكاف، وهما لغتان تُستعملان في الشَّمس. وفيه ردٌّ على من قال الكسوف مختصٌّ بالشَّمس، والخسوف بالقمر، وقيل يغلب في القمر الخسوف بالخاء، وفي الشَّمس الكسوف بالكاف.

(وَالنَّاسُ قِيَامٌ وَهْيَ) أي عائشة رضي الله عنها (قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ) لها (مَا لِلنَّاسِ؟) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي أي ما شأنهم فزعين؟ (فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ) تعني انكسفت الشَّمس (فَقَالَتْ) عائشة رضي الله عنها (سُبْحَانَ اللَّهِ) قالت أسماء (فَقُلْتُ) لها (آيَةٌ؟) لعذاب النَّاس (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها (بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بالتحتية بدل النون (فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من الصَّلاة (حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) من عطف العامِّ على الخاصِّ (ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ وَقَدْ رَأَيْتُهُ) رؤية عينٍ حال كوني(فِي مَقَامِي، حَتَّى الْجَنَّةَ

ج 30 ص 23

وَالنَّارَ)بالنصب عطف على الضَّمير المنصوب في قوله (( رأيته ) )، ويجوز الرَّفع على أنَّ «حتَّى» ابتدائية، و «الجنَّة» مبتدأٌ محذوف الخبر؛ أي حتَّى الجنَّة مرئيَّة، و «النَّار» عطف عليه.

(وَأُوحِيَ) بضم الهمزة (إِلَيَّ) بتشديد الياء (أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ) أي تمتحنون فيها، وذلك لسؤال منكر ونكير (قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُسْلِمُ) قالت فاطمة بنت المنذر (لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَيَقُولُ) هو (مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) أي المعجزات (فَأَجَبْنَا) دعوته، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بضمير المفعول (وَآمَنَّا) أي به (فَيُقَالُ) له (نَمْ) حال كونك (صَالِحًا) منتفعًا بأعمالكَ (عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ) وهو الشَّاك قالت فاطمة (لاَ أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ، فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ) وقد مضى الحديث في «كتاب العلم» ، في «باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرَّأس» [خ¦86] .

ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( محمد جاءنا بالبيِّنات فأجبنا ) )لأنَّ الَّذي أجاب وآمن هو الَّذي اقتدى بسُننه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت