فهرس الكتاب

الصفحة 10979 من 11127

7443 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) أي ابن راشد القطَّان الكوفي، سكن بغداد قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران الكوفي (عَنْ خَيْثَمَةَ) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وبالمثلثة، ابن عبد الرَّحمن الجُعفي (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) بالحاء المهملة والفوقية، الطَّائي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْكُمْ) الخطاب للمؤمنين، والمراد العموم (مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ) عزَّ وجلَّ (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ) فيه لغات ضم التاء والجيم، وفتح الأول وضم الثاني وفتحهما، وهو من يترجم عنه (وَلاَ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ) أي عن رؤية ربِّه، وفي رواية الكُشميهني .

قال ابن بطَّال معنى رفع الحجاب إزالة الآفة من أبصار المؤمنين المانعة لهم من الرُّؤية، واستُعير الحجاب للردِّ فكان نفيه دليلًا عن ثبوتِ الإجابة، وأصل الحجاب السَّتر الحاصل بين الرَّائي والمرئي، والمراد هنا منع الأبصار من الرُّؤية.

وقال بعضُ أهل التَّحقيق وكثير من أحاديث الصِّفات تُخرَّجُ على الاستعارة التَّخييلية، وهو أن يشتركَ شيئان في وصف، ثمَّ يُعتمد لوازم أحدهما حيث يكون جهة الاشتراك وصفًا فيثبت كماله في المستعار بواسطة شيءٍ آخر، فيثبت ذلك للمستعار مبالغة في إثباتِ المشترك، وبالحملِ على هذه الاستعارة التَّخييلية يحصل التخلُّص من مهاوي التَّجسيم.

ويحتمل أن يرادَ بالحجاب استعارة محسوس لمعقول؛ لأنَّ الحجاب حسِّي، والمنع عقلي، والله تعالى منزَّه عمَّا يحجبُه، فالمراد بالحجابِ منعه أبصار خلقه وبصائرهم بما شاء كيف شاءَ، فإذا شاء كَشَفَ ذلك عنهم، كذا نقلَ الحافظ العسقلاني عن الحافظ صلاح الدِّين العلائي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من معنى الحديث، وقد مضى الحديث في «الرِّقاق» [خ¦6539] .

ج 30 ص 285

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت