فهرس الكتاب

الصفحة 10996 من 11127

7456 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى) قال الحافظ العسقلاني أي ابن جعفر الأزدي البِيْكَندي الحافظ، وقال الكرماني هو ابن موسى الخَتِّي _ بالخاء المعجمة وتشديد الفوقية _، وأمَّا ابن جعفر البلخي وجزم به بعضهم، ولا دَليل على جزمه عند الاحتمال، قاله العيني.

(حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيس (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ) بالحاء المهملة المفتوحة وسكون الراء بعدها مثلثة، وهو الزَّرع، وفي رواية الكشميهني بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة، وكذا في الرِّواية المتقدِّمة في «العلم» [خ¦125] ، ويروى بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء (بِالْمَدِينَةِ) طيبة.

(وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ) بفتح العين المهملة وكسر السين المهملة آخره موحدة بعد تحتية ساكنة، قضيب من جريد النَّخل (فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) الذي يحيى به بدن الإنسان، ويدبِّره على مسلكهِ وامتزاجه بها، أو ماهيتها، أو عن جبريل أو القرآن أو الوحي، أو غير ذلك، والظَّاهر هو الأوَّل.

(وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ) عنه (فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) وفي «اليونينية» (فَقَامَ) صلى الله عليه وسلم (مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ) قال الدَّاودي معناه أيقنت، والظَّن يكون يقينًا وشكًا، وهو من الأضداد، ويدلُّ على هذا التَّأويل أنَّ في الحديث الذي بعد هذا «فعلمت» [خ¦7462] ، ويجوز أن يكون هذا الظَّن على بابه، ويكون ظن ثمَّ تحققه وهو الأظهر.

(أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ) أي ممَّا أستأثر بعلمه، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيَّته بعد نفاق الأعمار الطَّويلة على الخوض فيه إشارة إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوقٍ مجاور له، ليدلَّ على أنَّه عن إدراك خالقه أعجز ( {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} ) والخطاب عامٌّ، أو خطاب لليهود خاصَّة.

(فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ) أي لا يستقبلكم بشيء تكرهونه، وذلك أنَّهم قالوا إن فسَّره فليس بنبي، وذلك

ج 30 ص 303

أن في التَّوراة أن الرُّوح ممَّا انفردَ الله بعلمه، ولا يُطْلعُ عليه أحدًا من عباده، فإذا لم يفسِّره دلَّ على نبوَّته وهم يكرهونها.

قال العيني هذا الحديث مضى في «كتاب العلم» [خ¦125] ، وترجم عليه بقوله {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء 85] . ولم أرَ أحدًا من الشُّراح ذكر له وجه المطابقة هنا، وخطر لي أن يؤخذ وجه المطابقة من قوله {وَيَسْأَلُونَكَ} الآية، فإنَّ فيها {من أمر ربِّي} ، وأنَّه قد سبق في كلمة الله تعالى أنَّ أحدًا لا يعلم ما هو، وأنَّ علمه عند الله تعالى، وقد مرَّ الحديث أيضًا في «تفسير سورة الإسراء» [خ¦4721] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت