فهرس الكتاب

الصفحة 11011 من 11127

7468 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن محمَّد (الْمُسْنَدِيُّ) بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح النون، قيل له ذلك لأنَّه كان وقت الطَّلب كان يتبع الأحاديث المسنَدة ولا يرغبُ في المقاطيع والمراسيل قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابنُ يوسف الصَّنعاني قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) عائذ الله _ بالذال المعجمة _ الخولاني.

(عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ) هم النُّقباء الَّذين بايعوا ليلة العقبة بمنى قبل الهجرة (فَقَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا) أي على التَّوحيد (وَ) على (أَنْ لاَ تَسْرِقُوا) بحذف المفعول ليدلَّ على العموم (وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ) وإنَّما خصَّهم بالذِّكر لأنَّهم كانوا غالبًا يقتلونهم خشية الإملاق (وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ) بكذب يبهت سامعه كالرَّمي بالزِّنا.

(تَفْتَرُونَهُ) تختلقونه، وهو تفسيرُ البهتان (بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) تأكيدٌ لِمَا قبله، ومعناه من قِبَل أنفسكم، واليد والرجل

ج 30 ص 315

كنايتان عن الذَّات إذ معظم الأفعال بهما (وَلاَ تَعْصُونِي) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (فِي مَعْرُوفٍ) وهو ما عرف من الشَّارع حُسنه نهيًا وأمرًا (فَمَنْ وَفَى) بتخفيف الفاء وتشدد؛ أي ثبت على العهد (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) فضلًا ووعدًا بالجنَّة (وَمَنْ أَصَابَ) منكم أيُّها المؤمنون (مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا) غير الكفر (فَأُخِذَ) بضم الهمزة وكسر الخاء على البناء للمفعول؛ أي عوقب به، وفي «الإيمان» [خ¦18] (( فعوقب ) ) (بِهِ فِي الدُّنْيَا) بأن أُقيم عليه الحدُّ مثلًا (فَهْوَ) أي العقاب (لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ) بفتح الطاء؛ أي مطهِّر لذنوبه فلا يُعاقبُ عليها في الآخرة (وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ) أي فأمره (إِلَى اللَّهِ) عزَّ وجلَّ (إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ) بعدله (وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ) بفضله.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في آخر الحديث، وقد مضى الحديث في «كتاب الإيمان» ، في بابٍ مجرَّدٍ بعد «بابِ علامة الإيمان» [خ¦18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت