فهرس الكتاب
7470 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سَلَام كما قاله ابن السَّكن، وقال الكلاباذي يروي البخاري في «الجامع» عنه وعن ابن بشَّار وعن ابن المثنَّى وعن ابن حوشب بالمهملة والمعجمة، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد المجيد (الثَّقَفِي) قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ)
ج 30 ص 316
بالحاء المهملة والذال المعجمة المشددة ممدودة (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ) بالدال المهملة من عاد المريض إذا زارهُ، وقال الزَّمخشري في «ربيعه» الأعرابيُّ هو قيسُ بن أبي حازم.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم له (لاَ بَأْسَ عَلَيْكَ طَهُورٌ) أي مرضك مطهرٌ لذنوبك (إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ) أي ابن عبَّاس رضي الله عنهما (قَالَ الأَعْرَابِيُّ طَهُورٌ…) وهذا استبعادٌ لكونه طهورًا، وفهم أنَّه صلى الله عليه وسلم ترجَّى حياته فلم يوافق على ذلك لِمَا وجده من المرض المُؤذِن بموته، فلذلك قال (بَلْ هِيَ حُمَّى) ويروى (تَفُورُ) بالفاء من الفوران، وهو الغليان (عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ) بضم الفوقية وكسر الزاي، من أزارَهُ إذا حمله على الزِّيادة، وهذه اللَّفظة كنايةٌ عن الموت، والضَّمير المرفوع للحمى، والمنصوب للأعرابي و «القبور» مفعوله؛ أي ليس كما رجوتَ لي من تأخير الوفاة بل الموت من هذا المرض هو الواقعُ ولا بدَّ لِمَا أحسَّهُ من نفسه.
(قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَعَمْ إِذًا) فيه دليلٌ على أنَّ قوله «لا بأسَ عليك» إنَّما كان على طريق التَّرجي لا على طريق الإخبار عن الغيب، كذا في «المصابيح» . ثمَّ إنَّ الطَّبري زاد فيه أنَّه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابيِّ (( إذا أبيتَ فهي كما تقول وقضاء الله كائنٌ ) )فما أمسى من الغد إلَّا ميتًا.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( إن شاء الله ) )، وقد مضى الحديث في «علامات النُّبوة» [خ¦3616] .