فهرس الكتاب

الصفحة 11014 من 11127

7471 - (حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ) هو محمَّد قال (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغرًا، هو ابنُ بشير (عَنْ حُصَيْنٍ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلمي ابن الهُذيل الكوفي ابن عمِّ منصور (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ) أبي إبراهيم السُّلمي (عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري أنَّهم (حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ) أي عن صلاة الصُّبح، كذا ذكره هنا مختصرًا بحذفٍ من أوله، وساقه في «باب حكم الأذان بعد ذهاب الوقت» [خ¦595] . بلفظ سرنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم ليلةً فقال بعض القوم لو عرَّست بنا يا رسول الله قال (( أخاف أن تناموا عن الصَّلاة ) )قال بلالٌ أنا أوقظُكم، فاضطجعوا وأسند بلالٌ ظهرهُ إلى راحلته فغلبت عيناهُ فنام، فاستيقظ النَّبي صلى الله عليه وسلم وقد طلعَ حاجب الشَّمس، فقال (( يا بلالُ أين ما قلت؟ ) )قال ما ألقين عليَّ نومة مثلها قط.

واختلفوا في هذه السَّفرة، ففي مسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند رجوعهم من خيبر، وفي حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه عند أبي داود في سفرة الحديبية أقبل النَّبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية ليلًا فنزل فقال (( من يكلأنا؟ ) )فقال بلال أنا ... الحديث.

وفي حديث زيد بن أسلم مرسلًا أخرجه مالكٌ في «الموطأ»

ج 30 ص 317

عرَّس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلًا بطريق مكَّة، وكذا في حديث عطاء بن يسار مرسلًا رواه عبد الرَّزاق أنَّ ذلك كان بطريق تبوك.

(قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ) أي أنفسكم، وفي «التوضيح» في قوله صلى الله عليه وسلم (( إنَّ الله قبضَ أرواحكم ) )، دليلٌ على أنَّ الرُّوح هو النَّفس وهو قول أكثر الأئمَّة، قال الله تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر 42] وقبضها هنا بقطع تعلُّقها عن الأبدان وتصرُّفها ظاهرًا لا باطنًا.

وقال ابنُ حبيبٍ وغيره الرُّوح غير النَّفس فالرُّوح هو النَّفَسَ المتردد الَّذي لا يبقى بعده حياة، والنَّفْسُ هي الَّتي تلذُّ وتألم، وهي الَّتي تتوفَّى عند النَّوم، فسمَّى النَّبي صلى الله عليه وسلم ما يقبضه في النَّوم روحًا وسمَّاه الله في كتابه نفسًا في قوله تعالى {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر 42] .

(حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا) عليكم حين اليقظة (حِينَ شَاءَ، فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَتَوَضَّؤوا) بلفظ الماضي (إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ) بتشديد الضاد من غير ألف؛ أي ارتفعت وصفت (فَقَامَ) النَّبي صلى الله عليه وسلم (وصَلَّى) ويروى ؛ أي بالنَّاس صلاة الصُّبح الفائتة قضاء.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( حين شاء ) )في الموضعين، وقد مضى الحديث في «كتاب الصَّلاة» في «باب الأذان بعد ذهاب الوقت» [خ¦595] وقد مرَّ الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت