فهرس الكتاب
7472 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزاي والغين المعجمة، المكِّي المؤذِّن قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف (ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر، قال البخاري (وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَخِي) عبد الحميد (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابنُ بلال.
(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ) هو محمَّد بن عبد الله بن أبي عَتيق، واسم أبي عَتيق محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ الصِّديق رضي الله عنهم (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف (وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) أي ابن حزن المخزومي أحد الأعلام وسيِّد التَّابعين (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) هو أبو بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه
ج 30 ص 318
كما في «جامع سفيان بن عيينة» ، لكن في «تفسير سورة الأعراف» [خ¦4638] التَّصريح بأنَّه من الأنصار، فيحتمل تعدُّد القصَّة.
(وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ) قيل إنَّه فِنْحَاص (فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي) أي والله الَّذي (اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ) من جنٍّ وإنس وملائكة (فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ) عقوبة له على كذبه لِمَا فهمه من عموم لفظ «العالمين» الشَّامل للنَّبي صلى الله عليه وسلم والمقرَّر أنَّه أفضل.
(فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى) أي لا تجعلوني خيرًا منه تخييرًا يؤدِّي إلى تنقيصه، أو يُفضي بكم إلى الخصومة، أو قاله تواضعًا، أو قَبْل علمه بأنَّه سيِّد ولد آدم (فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ) بفتح العين من صعق بكسرها إذا أُغمي عليه؛ أي يغشى عليهم من الفزع عند النَّفخ في الصُّور، ويقال صَعِق أيضًا بمعنى هَلَكَ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فأصعق معهم (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ) أي متعلِّق وقابضٌ بقوةٍ بيده (بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَكَانَ) بهمزة الاستفهام (فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ) عزَّ وجلَّ في قوله {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر 68] ولا يلزم من تقدُّم موسى عليه السَّلام بهذه الفضيلة تقدمه على سيِّدنا محمَّد صلى الله عليه وسلم مطلقًا إذ الاختصاص بفضيلة لا يستلزم الأفضليَّة على الإطلاق.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( ممَّن استثنى الله ) )لأنَّه أشار به إلى قوله تعالى {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر 68] ، وقد مضى الحديث في «الخصومات» [خ¦2411] .