7482 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة نسبة لجدِّه، واسم أبيه عبد الله المخزومي مولاهم المصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن عوف رضي الله عنه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَذِنَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ) بكسر المعجمة المخففة فيهما يقال أذن يَأْذَنُ إِذْنًَا _ بفتحتين _ أي استمع؛ أي ما استمع لشيءٍ ما استمع.
(لِلنَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) وكلمة «ما» مصدرية؛ أي كاستماعه للنَّبي صلى الله عليه وسلم واستماع الله مجازٌ عن تقريبه القارئ وإجزال ثوابه، أو قبول قراءته (وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ) أي لأبي هريرة رضي الله عنه (يُرِيدُ أَنْ يَجْهَر بِهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني أراد أنَّ المراد بالتَّغني الجهر به بتحسين الصَّوت، وقال سفيان بن عيينة المراد الاستغناء عن النَّاس، وقيل أراد بالنَّبي الجنس، وبالقرآن القراءة.
ج 30 ص 331
وفي «المصابيح» قال ابنُ نباتة في كتاب «مطلع الفوائد ومجمع الفرائد» وجدتُ في كتاب «الزَّاهر» يقال تغنَّى الرَّجل إذ جهرَ صوته فقط، قال وهذا نقلٌ غريبٌ لم أجده في أكثر الكتب في اللُّغة.
وقال الكرماني فهم البخاري من الإذن القولَ لا الاستماع به، بدليل أنَّه أدخل هذا الحديث في هذا الباب، وتعقَّبه العينيُّ بما أنَّ فيه موضع التَّأمل، وقد أخرج هذا الحديث في «فضائل القرآن» ، في «باب من لم يتغنّى بالقرآن» من طريقين [خ¦5023] [خ¦5024] وقد فسَّروا في الأول التَّغني بالجهر، وفي الثَّاني بالاستغناء، وفسَّروا الإذن بالاستماع، وفَهْمُ القول منه بعيدٌ.