فهرس الكتاب

الصفحة 11039 من 11127

7492 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، كذا عند جميع الرُّواة إلَّا أنَّ أبا عليَّ بن السَّكن قال زاد فيه «سفيان الثَّوري» قال أبو علي الجيَّاني الصَّواب قول من خالفه من سائر الرُّواة (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الصَّوْمُ لِي) خصَّه تعالى به مع أنَّ سائر العبادات أيضًا لله تعالى؛ لأنَّه لم يُعبَد أحدٌ غيرُ الله به بخلاف السُّجود وغيره إذ لم يعظِّم الكفَّار في عصرٍ من الأعصار معبودًا لهم بالصَّوم.

(وَأَنَا أَجْزِي) صاحبه (بِهِ) ومعلومٌ أنَّ الكريم إذا تولَّى الإعطاء بنفسه كان في ذلك إشارةً إلى تعظيم ذلك العطاء، ففيه مضاعفة الجزاء من غير عددٍ ولا حساب (يَدَعُ) أي يترك الصَّائم (شَهْوَتَهُ) كالجماع (وَ) يدعُ (أَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي) أي خالصًا لي (وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ) بضم الجيم وتشديد النون؛ أي ترسٌ ووقايةٌ من النَّار أو من المعاصي؛ لأنَّه يكسر الشَّهوة ويُضعف القوَّة (وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ) يفرحهما (فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ) حين انتهاء صومه في الدُّنيا (وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ) يوم القيامة، وفيه إثبات رؤية الله تعالى.

(وَلَخُلُوفُ) بفتح اللام وضم الخاء المعجمة على الأصح، وقيل بفتحها، وهو رائحة الفم المتغيِّر؛ أي رائحة فم الصَّائم المتغيِّرة بخلاء معدتهِ من الطَّعام (أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ) أي أزكى عند الله منه، قيل لا يتصوَّر الطِّيب على الله؛ لأنَّه لا يُوصف بالشَّمِّ إلَّا على الفَرَض؛ أي لو تَصوَّر الطِّيب عند الله لكان الخلوف أطيب.

قيل نعم هو

ج 30 ص 340

عالمٌ بكيفيَّات المدركات المحسوسات إذ هو عالمٌ بجميعِ الكليات، وكذا عالم بالجزئيَّات على الوجه الجزئي {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك 14] .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله تعالى (( يقول الله ) )، وقد مضى الحديث في «كتاب الصوم» ، في بابين [خ¦1894] [خ¦1904] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت